فرنسا.. تراجع حاد في أعداد تلاميذ باريس وتوقعات بهبوطهم دون 100 ألف خلال 10 سنوات
يورو تايمز – باريس
تواصل المدارس في العاصمة الفرنسية باريس فقدان أعداد من تلاميذها مع استمرار التراجع الديموغرافي، إذ أظهرت أرقام الدخول المدرسي الجديد انخفاضًا جديدًا في عدد الأطفال والشباب المسجلين في مدارس وكليات وثانويات العاصمة مقارنة بالعام الماضي.
وبحسب بيانات أوردتها صحيفة Le Parisien اليوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول، عاد إلى المدارس في باريس هذا الأسبوع 136 ألفًا و457 طفلًا، من بينهم 101 ألف و71 تلميذًا في المدارس العامة. كما بلغ عدد طلاب المرحلة الإعدادية 79 ألفًا و63 طالبًا، فيما وصل عدد طلاب الثانويات إلى 72 ألفًا و288 طالبًا.
وبذلك يبلغ العدد الإجمالي لتلاميذ وطلاب المدارس والإعداديات والثانويات في باريس خلال العام الدراسي الجديد 282 ألفًا و545 طالبًا، مقابل 288 ألفًا و312 طالبًا عند بداية العام الدراسي 2025، أي بانخفاض قدره 5767 طالبًا خلال عام واحد، أو نحو 2%.
أقل من 100 ألف طفل خلال عقد
ولا يبدو أن الانخفاض الحالي مؤقتًا، إذ تشير التقديرات التي أوردتها Le Parisien إلى أن عدد أطفال المدارس في باريس قد يهبط خلال السنوات العشر المقبلة إلى أقل من 100 ألف طفل، وهو مستوى يعكس حجم التحول الديموغرافي الذي تشهده العاصمة.
وتنسجم هذه الأرقام مع التوقعات الرسمية لوزارة التربية الوطنية الفرنسية، التي أشارت في دراسة ديموغرافية نشرتها هذا العام إلى أن أكاديمية باريس ستكون صاحبة أكبر نسبة تراجع في أعداد الطلاب بين الأكاديميات الفرنسية خلال الدخول المدرسي 2026، بانخفاض متوقع يبلغ 3.5% خلال عام واحد.
وكانت أكاديمية باريس قد كشفت بالفعل عند بداية العام الدراسي السابق أن المدارس العامة في العاصمة فقدت 33 ألفًا و689 تلميذًا منذ عام 2010، بما يعادل نحو 20% من أعدادها خلال 15 عامًا، وأن ما يقارب نصف هذا الانخفاض حدث خلال السنوات الأربع الأخيرة فقط.
انخفاض ديموغرافي يمتد إلى فرنسا كلها
ولا تقتصر الظاهرة على باريس. فقد أعلنت وزارة التربية الوطنية أن فرنسا بدأت العام الدراسي 2026 بنحو 161 ألف طالب أقل مقارنة بالعام السابق، في ظل تسارع تراجع حجم الأجيال الجديدة الداخلة إلى النظام التعليمي.
وتتوقع الوزارة أن يفقد النظام التعليمي الفرنسي قرابة 1.7 مليون طالب بين عامي 2025 و2035. وترتبط هذه الظاهرة، وفق الإدارة المختصة بالإحصاءات في الوزارة، بالانخفاض المستمر في أعداد المواليد منذ منتصف العقد الماضي، والذي تسارع بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة.
ويضع هذا التحول السلطات التعليمية والبلدية أمام تحدٍ متزايد يتعلق بكيفية إدارة المدارس والفصول والموارد البشرية خلال السنوات المقبلة، في وقت يصبح فيه الانخفاض في أعداد التلاميذ ظاهرة هيكلية طويلة الأمد وليس مجرد تقلب سنوي في التسجيلات.
