خفض ضريبة الطعام ينجح في السويد.. الأسعار تهبط 5.5% والمتاجر تمرر التخفيض كاملاً

يورو تايمز – ستوكهولم
أظهر أول تقييم رسمي شامل لتأثير خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية في السويد أن الإجراء انتقل بالكامل تقريباً إلى المستهلكين في صورة أسعار أقل، بعدما انخفضت أسعار الغذاء بنحو 5.5 بالمئة عند تطبيق الضريبة الجديدة في أبريل/نيسان الماضي، وهو مستوى يتطابق تقريباً مع الانخفاض النظري المتوقع من خفض الضريبة.
وجاءت النتيجة في تقرير مشترك أصدرته، الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول، هيئة حماية المستهلك Konsumentverket والمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية Konjunkturinstitutet – KI، بعد تكليفهما من الحكومة بمراقبة الأسعار والتأكد من أن خفض الضريبة يصل بالفعل إلى المستهلكين.
الضريبة انخفضت من 12 إلى 6 بالمئة
وكانت السويد قد خفضت في 1 أبريل/نيسان 2026 ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية من 12 إلى 6 بالمئة، في إجراء مؤقت بهدف تخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأسر.
وبحسب القانون الحالي، يستمر المعدل المخفض حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، لتعود الضريبة إلى 12 بالمئة اعتباراً من بداية عام 2028 ما لم يُتخذ قرار سياسي جديد.
الأسعار انخفضت 5.5 بالمئة في أبريل
وتبين من التحليل أن أسعار المواد الغذائية بدأت بالتراجع في مارس/آذار 2026، أي قبل دخول الخفض الضريبي حيز التنفيذ بشهر.
لكن الانخفاض أصبح أكثر وضوحاً في أبريل، عندما هبطت أسعار الغذاء بنحو 5.5 بالمئة.
وتقول السلطات إن الخفض الكامل النظري الناتج عن الانتقال من ضريبة 12 بالمئة إلى 6 بالمئة يعادل انخفاضاً في السعر بنحو 5.36 بالمئة.
وبالتالي فإن الانخفاض الفعلي المسجل يتوافق بصورة وثيقة مع ما كان متوقعاً لو انتقلت فائدة الخفض الضريبي بالكامل إلى المستهلكين.
الأسعار لم ترتفع مجدداً بعد التخفيض
وبعد الهبوط الكبير المرتبط بتغيير الضريبة، استقرت أسعار الغذاء عند المستوى المنخفض الجديد خلال الأشهر التالية.
كما أظهرت مقارنة سلاسل متاجر الأغذية أن جميع السلاسل التي شملها التحليل خفضت أسعارها خلال أبريل بمقدار يقارب أثر تخفيض الضريبة.
وكان مستوى الأسعار لدى جميع السلاسل التي دُرست في يوليو/تموز أقل منه في أبريل/نيسان.
الزيوت والدهون والمشروبات سجلت أكبر انخفاض
وشمل انخفاض الأسعار جميع مجموعات المواد الغذائية التي جرى تحليلها، وإن كان بمعدلات مختلفة.
وسُجل أكبر تراجع في أسعار الزيوت والدهون والمشروبات غير الكحولية.
أما الانخفاض فكان أقل نسبياً في اللحوم والخضروات والحلويات والآيس كريم.
وترى هيئة حماية المستهلك أن هذا الانخفاض الواسع يدل على أن تأثير الضريبة شمل مجمل تشكيلة الغذاء وليس بعض المنتجات فقط.
السلطات درست عوامل أخرى
وتتأثر أسعار الغذاء أيضاً بأسعار المواد الخام وتكاليف الشراء وسعر صرف الكرونة والطاقة والنقل والتغيرات الموسمية.
ولذلك أجرت السلطات عدة تحليلات مكملة لعزل أثر خفض الضريبة عن هذه العوامل.
وخلصت التقييمات المختلفة إلى أن خفض الضريبة انتقل بالكامل تقريباً إلى أسعار المستهلك في متاجر المواد الغذائية.
لا دليل على رفع الأسعار قبل أبريل
وكان هناك قبل الإصلاح تخوف من أن ترفع المتاجر الأسعار مسبقاً ثم تخفضها بعد تغيير الضريبة وتحتفظ بجزء من المكسب.
لكن التحليل الذي أجري قبل دخول الإصلاح حيز التنفيذ لم يجد مؤشرات على زيادة واسعة وغير طبيعية في أسعار الغذاء قبل تطبيق التخفيض.
نتيجة مختلفة في الوجبات الجاهزة من المطاعم
أما بالنسبة إلى الطعام الجاهز من المطاعم الذي يُشترى لأخذه إلى الخارج takeaway، فالصورة أقل وضوحاً.
وتشير التحليلات إلى أن انتقال التخفيض إلى أسعار الوجبات الجاهزة في المطاعم التابعة لسلاسل كان محدوداً.
وبالتالي فإن النتيجة التي تؤكد الانتقال الكامل للخفض تنطبق بوضوح على متاجر المواد الغذائية وليس بالضرورة على جميع أشكال الطعام الجاهز.
الحكومة كانت تتوقع توفير 6,500 كرونة للأسرة سنوياً
وكانت الحكومة قد قدرت عند تقديم الإصلاح أن الخفض الكامل للأسعار سيجعل فاتورة الغذاء لأسرة لديها أطفال أقل بنحو 6,500 كرونة سنوياً.
وتدعم النتائج الجديدة افتراض وصول كامل الخفض إلى أسعار المستهلك، فيما يختلف الوفر الفعلي لكل أسرة بحسب مشترياتها.
خفض مؤقت حتى نهاية 2027
ويظل القرار الحالي مؤقتاً حتى نهاية 2027.
وبموجب القانون النافذ حالياً، تعود ضريبة المواد الغذائية إلى 12 بالمئة في 1 يناير/كانون الثاني 2028 إذا لم يقرر البرلمان تمديد الخفض أو جعله دائماً.
تقرير جديد في سبتمبر 2027
وسيواصل Konsumentverket وKonjunkturinstitutet متابعة تطور الأسعار، بمساهمة من هيئة الإحصاء SCB وهيئة المنافسة Konkurrensverket.
ومن المقرر نشر التقرير التالي في 1 سبتمبر/أيلول 2027 لمتابعة ما إذا كانت فائدة التخفيض ستظل لدى المستهلكين طوال فترة تطبيقه.
