السويد

بعد تخفيف القيود.. زيادة كبيرة في شراء أسلحة الصيد في السويد

يورو تايمز – ستوكهولم

أدى تعديل جديد في قانون الأسلحة السويدي إلى زيادة واضحة في اهتمام الصيادين بشراء أسلحة إضافية، بعدما أصبح بإمكان من يحملون مؤهلاً للصيد امتلاك ما يصل إلى 10 أسلحة صيد ضمن ما يُعرف في السويد بـ«خزانة الأسلحة – vapengarderoben»، بدلاً من القواعد السابقة التي كانت أكثر تقييداً. وتقول متاجر للصيد في مقاطعة فيستربوتن Västerbotten إنها تشهد حالياً إقبالاً قياسياً على شراء الأسلحة.

ودخل قانون الأسلحة ولائحته الجديدة حيز التنفيذ في 1 يونيو/حزيران 2026. ووفق الشرطة السويدية، يُعتبر الشخص الحاصل على رخصة الصيد jägarexamen صاحب حاجة مشروعة إلى ما يصل إلى عشرة أسلحة صيد، مع استمرار ضرورة الحصول على الترخيص القانوني المطلوب لامتلاك السلاح.

ويأتي الاهتمام المتزايد بالتزامن مع انطلاق موسم صيد الأيائل في شمال السويد في 1 سبتمبر/أيلول.

من أربعة أسلحة إلى عشرة

وبحسب SVT، كانت القاعدة السابقة تقوم على إمكانية امتلاك الصياد أربعة أسلحة بصورة أساسية، مع إمكانية الحصول على ترخيص لما يصل إلى ستة أسلحة إذا استطاع تبرير حاجته إلى الأسلحة الإضافية.

أما منذ الأول من يونيو فأصبحت «خزانة أسلحة الصيد» تسمح بما يصل إلى 10 أسلحة كاملة أو هياكل أو صناديق أسلحة.

كما تسمح القواعد الجديدة لصاحب كل سلاح كامل بامتلاك سبطانتين إضافيتين ضمن ما تسميه الشرطة «خزانة السبطانات – pipgarderoben».

أما من يريد تجاوز عشرة أسلحة فيجب عليه إثبات وجود «حاجة مؤهلة بدرجة عالية جداً» للحصول على الموافقة.

صياد من فيلهيلمينا يشتري سلاحه السادس

ومن بين الذين استفادوا من التغيير الصياد ألريك هانسون Alric Hansson من بلدية فيلهيلمينا Vilhelmina.

وكان هانسون قد اختار للتو سلاحه السادس، بينما توجد لديه معاملة للحصول على ترخيص لسلاح سابع.

وقال إن القواعد الجديدة تمنح الصيادين «خيارات أكثر حرية» في اختيار الأسلحة التي يريدون الاحتفاظ بها أو شرائها.

يمكن الاحتفاظ ببندقية الجد وشراء أخرى جديدة

ومن النتائج العملية الأخرى للتعديل أن الصياد لم يعد مضطراً بالسهولة نفسها إلى التخلص من سلاح قديم ذي قيمة عاطفية لمجرد إفساح مكان لسلاح جديد ضمن العدد المسموح.

وقالت لينا بوهولم Lena Boholm، مالكة متجر Jaktgården خارج شيلفتيو، إن القاعدة الجديدة تتيح للصياد مثلاً الاحتفاظ ببندقية جده القديمة وفي الوقت نفسه شراء سلاح حديث.

وأضافت أن كثيرين يستغلون الفرصة حالياً لشراء السلاح الذي كانوا يرغبون فيه منذ فترة طويلة.

متاجر الصيد: اهتمام غير مسبوق

وقال يونس بيتر ليدستروم Jöns Petter Lidström من متجر Jaktia في أوميو إن الزبائن أصبحوا أكثر ميلاً إلى شراء الأسلحة التي يريدونها فعلاً بعد إزالة جزء من القيود السابقة على العدد.

وتصف متاجر الصيد في فيستربوتن الاهتمام الحالي بأنه كبير للغاية مع انطلاق موسم الصيد.

حرب أوكرانيا تؤثر في توفر الذخيرة

لكن شراء السلاح ليس المشكلة الوحيدة أمام الصيادين.

فبحسب أصحاب المتاجر، لا تزال بعض أنواع الذخيرة صعبة التوفر، كما ارتفعت أسعارها خلال السنوات الماضية.

وتقول المتاجر إن الحرب في أوكرانيا أثرت في سوق الذخيرة، لأن كميات كبيرة من إنتاج الشركات المصنعة تذهب إلى الاستخدامات العسكرية، ما جعل ذخيرة الصيد تتراجع في سلم أولويات بعض المنتجين.

وقالت بوهولم إن متجرها ينتظر حالياً شحنات جديدة بينما توجد خزائن فارغة، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود ضغط كبير من صيادين يريدون ممارسة الرماية التدريبية قبل الصيد.

أسعار الذخيرة ترتفع منذ 2015

وقال ليدستروم إن أسعار الذخيرة ترتفع عاماً بعد عام منذ 2015.

لكن الصيادين لا يشترون الذخيرة باستمرار، ولذلك قد يفاجأ شخص لم يشترها منذ عدة سنوات بمستوى الأسعار الحالي.

القانون الجديد أوسع من مجرد زيادة العدد

ولا يقتصر قانون الأسلحة الجديد على رفع عدد أسلحة الصيد.

فالشرطة توضح أن التشريع الذي بدأ تطبيقه في 1 يونيو أدخل أيضاً تغييرات تتعلق بأغراض حيازة الأسلحة وتخزينها والتصاريح وبعض أجزاء الأسلحة وآلية انتقال الترخيص عند الشراء.

كما أصبح القانون أكثر وضوحاً بشأن الأغراض التي يمكن منح ترخيص سلاح من أجلها، ومنها الصيد والرماية الرياضية والحماية وإعدام الحيوانات التي يتم اصطيادها بالفخاخ وبعض الأغراض الخاصة الأخرى.

وبذلك تمنح القواعد الجديدة الصيادين الشرعيين مساحة أوسع لبناء مجموعة من الأسلحة تناسب احتياجاتهم المختلفة، لكن امتلاك السلاح في السويد يظل خاضعاً لنظام الترخيص والرقابة القانونية، ولا يعني رفع سقف «خزانة الأسلحة» السماح بشراء عشرة أسلحة من دون ترخيص.

زر الذهاب إلى الأعلى