هنا السويد

قيادي بارز في حزب ديمقراطيي السويد متهم بتجاهل تحذيرات استمرت سنوات بشأن نائب برلماني

يورو تايمز / ستوكهولم

كشفت معلومات جديدة نشرتها وسائل إعلام سويدية أن أحد كبار المسؤولين في حزب الديمقراطيين السويديين (SD) تلقى على مدى عدة سنوات تحذيرات وشكاوى متكررة تتعلق بنائب برلماني في الحزب يخضع حالياً لتحقيق جنائي بشبهة حيازة مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إلا أن تلك التحذيرات لم تؤد إلى اتخاذ إجراءات حاسمة بحقه في ذلك الوقت.

وبحسب ما نقل موقع Omni عن تقرير لصحيفة Dagens Nyheter، فإن عدداً من أعضاء الحزب ومسؤوليه المحليين أبلغوا القيادة الحزبية خلال السنوات الماضية بمخاوف تتعلق بسلوك النائب وأدائه داخل التنظيم الحزبي، كما تم رفع شكاوى وملاحظات متعددة إلى مستويات قيادية عليا.

وتشير المعلومات إلى أن المسؤول الحزبي البارز الذي كان على اطلاع بهذه التحذيرات لم يتخذ إجراءات جوهرية أدت إلى إبعاد النائب أو فتح تحقيق داخلي شامل بشأنه، رغم استمرار الشكاوى لفترة طويلة. ووفقاً للمصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن بعض أعضاء الحزب أعربوا عن استغرابهم من عدم التعامل بجدية أكبر مع التحذيرات التي قُدمت في ذلك الوقت.

وتأتي هذه المعطيات في أعقاب القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في السويد خلال الأيام الأخيرة، بعد إعلان فتح تحقيق جنائي بحق نائب برلماني من حزب الديمقراطيين السويديين للاشتباه بحيازته مواد إباحية تتعلق بالأطفال. وقد دفع ذلك الحزب إلى تعليق عضوية النائب وإبعاده مؤقتاً عن مهامه إلى حين انتهاء التحقيقات.

وأعادت القضية إلى الواجهة أسئلة تتعلق بآليات الرقابة الداخلية داخل الأحزاب السياسية وكيفية التعامل مع التحذيرات والمعلومات التي ترد من الأعضاء قبل تحولها إلى قضايا جنائية أو فضائح عامة.

من جهتها، رفضت قيادات في الحزب الاتهامات التي تفيد بأنها تجاهلت التحذيرات عمداً، مؤكدة أن أي معلومات كانت متاحة في حينها لم تكن تتضمن معطيات تشير إلى الجرائم التي يجري التحقيق فيها حالياً. كما شدد الحزب على أنه يتعاون مع السلطات المختصة وأنه اتخذ الإجراءات المناسبة فور ظهور الشبهات الجنائية الحالية.

ويُعد حزب الديمقراطيين السويديين ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان السويدي، وتأتي هذه القضية في وقت حساس سياسياً مع استمرار النقاشات حول النزاهة والشفافية داخل الأحزاب الممثلة في البرلمان.

المصدر:
https://omni.se/kalla-sd-topp-ignorerade-larm-om-misstankta-ledamoten/a/ExjwOo

زر الذهاب إلى الأعلى