تصاعد الجدل في السويد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الأمنية

يورو تايمز / ستوكهولم
تواجه خطط الحكومة السويدية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المراقبة الأمنية انتقادات متزايدة، حيث حذر ناشطون وسياسيون من أن هذه الإجراءات قد تشكل تهديداً مباشراً للديمقراطية والحريات الفردية.
وبحسب ما نشره موقع Omni، اعتبر كل من راسموس إلفستروم وإريك أوفيسون، وهما من منظمة “سنتر ستودينترنا” (الذراع الطلابي لحزب الوسط)، أن مقترح السماح للشرطة باستخدام المراقبة بالذكاء الاصطناعي في الوقت الحقيقي يمثل خطراً على الحقوق الأساسية للمواطنين. وأكدا أن توسع الدولة في أدوات المراقبة قد يقوض الحريات المدنية، وبالتالي يهدد جوهر النظام الديمقراطي.
وأشار المنتقدون إلى أن المقترح يعتمد على مبدأ “المراقبة الجماعية”، أي مراقبة جميع المواطنين بحثاً عن عدد محدود من المشتبه بهم، وهو ما وصفوه بأنه نهج خطير وغير متناسب مع مبادئ دولة القانون.
كما ربطت الانتقادات بين هذا التوجه ومشروع أوروبي مثير للجدل يُعرف باسم “Chat Control”، والذي يقترح فحص الرسائل الرقمية الخاصة للكشف عن محتوى غير قانوني، حيث رأى المنتقدون أن كلا المشروعين يقومان على نفس الفكرة الأساسية المتمثلة في توسيع نطاق الرقابة على الأفراد بشكل شامل.
وفي هذا السياق، حذر المنتقدون من أن هذه السياسات تقترب في طبيعتها من أنظمة المراقبة المعتمدة في دول مثل الصين، داعين الحكومة السويدية إلى التراجع عن المقترح والاستماع إلى ملاحظات مجلس القانون (Lagrådet)، إضافة إلى اتخاذ موقف واضح ضد مشاريع المراقبة الشاملة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الجدل في ظل نقاش عالمي أوسع حول تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على الديمقراطيات، حيث تشير دراسات دولية إلى أن أنظمة المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تعزز سيطرة الحكومات وتضعف الحريات وحرية التعبير إذا لم يتم تنظيمها بشكل صارم.
المصدر: Omni
