كشف المستور

ضرائب 2026 في فرنسا.. هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي لتعبئة التصريح؟

يورو تايمز / باريس

مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، بدأ بعض دافعي الضرائب في فرنسا بالاعتماد عليها للمساعدة في تعبئة إقراراتهم الضريبية لعام 2026، لكن خبراء يحذرون من مخاطر قانونية وأخطاء محتملة قد تترتب على ذلك.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وغيرها يمكن أن تساعد في فهم النماذج الضريبية المعقدة وتقديم إرشادات عامة، ما يوفر الوقت ويخفف من صعوبة عملية التصريح التي تُعد مرهقة للكثيرين.

إلا أن هذه الأدوات لا تخلو من مخاطر، حيث قد تقدم معلومات غير دقيقة أو ما يُعرف بـ”الهلوسة” في بعض الحالات، وهو ما قد يؤدي إلى إدخال بيانات خاطئة في التصريح الضريبي، مع ما يترتب على ذلك من مسؤولية قانونية تقع بالكامل على دافع الضرائب نفسه.

ويؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أخذ جميع التفاصيل الشخصية لكل حالة ضريبية بعين الاعتبار، مثل التغيرات في الوضع العائلي أو مصادر الدخل المتعددة، ما يزيد من احتمالية الوقوع في أخطاء قد تكون مكلفة.

كما أن الإدارة الضريبية الفرنسية تشدد على ضرورة التحقق من جميع البيانات المدخلة في التصريح، حتى في الحالات التي تكون فيها المعلومات مُعبأة مسبقاً، إذ يتحمل المكلف مسؤولية التأكد من صحتها قبل إرسالها.

ويرى مختصون أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً كأداة مساعدة أو مرشد عام، لكنه لا يغني عن مراجعة بشرية دقيقة أو استشارة خبير ضريبي، خاصة في الحالات المعقدة أو التي تتضمن خصومات وإعفاءات متعددة.

ويأتي هذا النقاش في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الحلول الرقمية في المجال المالي، مقابل دعوات للحذر من الاعتماد الكامل على التكنولوجيا في مسائل قانونية حساسة مثل الضرائب.

رابط المصدر: https://rmc.bfmtv.com/conso/impots/impots-2026-peut-on-faire-confiance-a-l-intelligence-artificielle-pour-remplir-sa-declaration-de-revenus_AV-202604220520.html

زر الذهاب إلى الأعلى