هنا السويد

مصلحة الهجرة السويدية تحذر: عاملات “الأو بير” معرضات للاستغلال داخل منازل في السويد

يورو تايمز / ستوكهولم

حذّرت مصلحة الهجرة السويدية من وجود مخاطر جدية تتعلق باستغلال عاملات “الأو بير” (Au Pair) داخل بعض المنازل السويدية، بعد ظهور مؤشرات على تجاوزات وانتهاكات تتعارض مع الهدف الأساسي من نظام الأو بير، الذي يفترض أن يقوم على التبادل الثقافي وليس توفير العمالة المنزلية الرخيصة.

وبحسب معلومات حصلت عليها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية SVT، تجري مصلحة الهجرة مراجعة داخلية لنظام الأو بير أظهرت وجود أوجه قصور في التعامل مع بلاغات سابقة تتعلق بظروف العمل والاستغلال. كما كشفت المراجعة أن بعض البلاغات المرتبطة بشبهات الاتجار بالبشر أو الاستغلال لم تُحال دائماً إلى الشرطة كما كان ينبغي.

ويأتي التحذير بعد تحقيق استقصائي أجرته SVT تضمن شهادات لنساء من الفلبين عملن كعاملات أو بير في السويد. وأفادت بعضهن بأنهن أُجبرن على العمل لساعات طويلة تتجاوز بكثير الحد المسموح به قانوناً، بينما تحدثت أخريات عن عقود صورية والعمل لدى أكثر من أسرة في الوقت نفسه، وهو ما يتعارض مع شروط الإقامة الممنوحة لهن.

وتنص القواعد السويدية على أن الغرض من نظام الأو بير هو التبادل الثقافي وتعلم اللغة والتعرف على المجتمع السويدي، مع السماح بأعمال محدودة تشمل رعاية الأطفال وبعض الأعمال المنزلية الخفيفة لمدة لا تتجاوز 25 ساعة أسبوعياً. كما يبلغ الحد الأدنى للمخصص المالي الشهري للأو بير 5920 كرونة سويدية قبل الضريبة خلال عام 2026.

وأظهرت بيانات مصلحة الهجرة أن أكثر من 400 تصريح إقامة للأو بير يُمنح سنوياً لأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي، وتشكل الفلبين المصدر الأكبر لهؤلاء. كما تتركز الأعداد الأكبر في مناطق ستوكهولم ودانديريد ولدينغو وتابي وغيرها من البلديات ذات الدخل المرتفع.

وفي تعليق على القضية، قال وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل إن الحكومة تتبنى “سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الاستغلال أو الغش”، مؤكداً أن السلطات ستعمل على التحقق من أن ظروف العمل الفعلية تتوافق مع الشروط القانونية المعلنة. كما كلفت الحكومة مصلحة الهجرة بمراجعة آليات الرقابة والمتابعة الخاصة بالنظام.

من جهتها، طالبت أحزاب معارضة، بينها الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب اليسار، بتشديد القواعد المنظمة لنظام الأو بير أو إعادة النظر فيه بالكامل، معتبرة أن بعض الأسر تستغل النظام للحصول على خدمات رعاية أطفال وعمالة منزلية منخفضة التكلفة بدلاً من تحقيق هدف التبادل الثقافي الذي أُنشئ من أجله.

كما كشفت تحقيقات سابقة عن حالات أكثر خطورة، بينها مراقبة بعض العاملات عبر أجهزة إلكترونية، ومصادرة أمتعتهن الشخصية لمنعهن من مغادرة المنزل، فضلاً عن قضايا استغلال بشري انتهت بأحكام قضائية ضد بعض الأسر.

المصدر:
https://www.svt.se/nyheter/inrikes/migrationsverkets-larm-au-pairer-riskerar-att-utnyttjas-i-svenska-hem

زر الذهاب إلى الأعلى