كشف المستورموضوعات رئيسية

تفاصيل جديدة عن تفكيك شبكة اغتيالات مرتبطة بالحرس الثوري خارج إيران

يورو تايمز / ستوكهولم

كشفت معلومات خاصة نشرتها إيران إنترناشيونال عن تفاصيل جديدة تتعلق بتحديد وتفكيك شبكة تجسس واغتيالات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، كانت تعمل على جمع معلومات وتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في دول محيطة بإيران.

وبحسب التقرير، نقل مصدر استخباراتي أوروبي تفاصيل عن إحباط عملية تجسس وتخريب واغتيال منسوبة الى الحرس الثوري ضد إسرائيل، مشيراً الى أن هذه الأنشطة كانت تتم بإشراف ضابط في وحدة سرية للاغتيالات يدعى علي رضا محمدي، ويستخدم اسماً حركياً هو مقداد حسني.

ووفقاً للمعلومات، تمثلت مهمة محمدي الأساسية في تجنيد شبكة من الأفراد لجمع المعلومات والتجسس ومراقبة أهداف داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية حول العالم. وأُرسل بعض عناصر هذه الشبكة الى إسرائيل لجمع معلومات عن أهداف محتملة للاغتيال وتوثيق عشرات المراكز الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.

وقالت مصادر مطلعة لإيران إنترناشيونال إن أحد العناصر الخاضعين لإشراف محمدي هو ألشاد حاجييف، البالغ 37 عاماً، وهو من مواطني إحدى الدول المجاورة لإيران ويدرس بصفة طالب ديني في جامعة المصطفى العالمية. ويُعرف حاجييف أيضاً باسم أكرم حاجي زاده، وهو مطلوب لدى الإنتربول بتهمة الإرهاب، ويقيم حالياً في إيران، حيث يعمل لصالح أجهزة استخبارات النظام الايراني.

وتشير المعلومات الى أن حاجييف كان مسؤولاً عن قيادة خلية وصفت بالإرهابية، جرى إحباطها الأسبوع الماضي في إحدى الدول المجاورة لإيران. وفي السياق نفسه، أعلن الموساد الأسبوع الماضي تفكيك شبكة مرتبطة بالنظام الايراني في إحدى دول الجوار، كان من بين أهدافها تفجير خط أنابيب نفط، واستهداف كنيس يهودي والسفارة الإسرائيلية في بلد العملية، إضافة الى استهداف قادة من الجالية اليهودية هناك.

ويربط التقرير بين نشاط الشبكة وجامعة المصطفى العالمية في مدينة قم، التي تُعد، بحسب إيران إنترناشيونال، واحدة من أبرز المؤسسات التي تستخدمها ايران في استقطاب عناصر للذراع الخارجية للحرس الثوري ونشر أيديولوجيتها خارج إيران. كما أشار التقرير الى أن الولايات المتحدة فرضت عام 2020 عقوبات على الجامعة، متهمة إياها بتسهيل أنشطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري في مجال التجنيد.

وظهر حاجييف، بحسب التقرير، مرتين في برنامج تلفزيوني إيراني باسم «هلال» خلال مارس 2024، وهو برنامج عُرض على القناة الأولى للتلفزيون الرسمي الإيراني، وقُدم بوصفه مساحة لاستضافة ضيوف من 27 دولة، مع تركيز على الترويج للتشيع وعرض شخصيات مرتبطة بامتدادات دينية خارج إيران. وذكر التقرير أن البرنامج أُنتج بالتعاون مع جامعة المصطفى بهدف إبراز أنشطة هذه المؤسسة وعناصرها.

وفي جانب آخر، تحدث التقرير عن ضربات وُجهت الى ما يسمى «الوحدة 4000» التابعة لاستخبارات الحرس الثوري، موضحاً أن الموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي أعلنوا في بيان مشترك مقتل رحمان مقدم، رئيس إدارة العمليات الخاصة في منظمة استخبارات الحرس الثوري، الى جانب عنصرين آخرين من الوحدة، خلال الأيام الأولى من الحرب.

ووفقاً لإيران إنترناشيونال، فإن التعرف على بعض أعضاء الشبكة واعتقالهم جاء في سياق عمليات إسرائيلية متواصلة خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين ضد وحدات التخريب التابعة للحرس الثوري. وأضاف التقرير أن هذه المجموعات كانت تعمل تحت إشراف مجيد خادمي، رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي في 6 أبريل.

كما أورد التقرير أن محسن سوري، وهو أحد العناصر المحورية في الشبكة والمسؤول عن تدريب خلايا محلية خارج إيران، قُتل أيضاً في عملية إسرائيلية بعد تحديد موقع منزل آمن كان يستخدمه. ونقلت إيران إنترناشيونال أن وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية نشرت في 30 مارس صوراً من مراسم تشييعه في كرج، من دون الإشارة الى دوره.

وتحدث التقرير كذلك عن مقتل مهدي يكه دهقان، المعروف باسم «الدكتور»، واصفاً إياه بأنه عضو في الوحدة 4000 ومسؤول عن عمليات في تركيا ونقل طائرات مسيرة انتحارية الى قبرص. وبحسب المعلومات، كان يكه دهقان من الشخصيات الرئيسية في إدارة خلايا تعمل بإشراف علي رضا محمدي، وكانت الشبكة ترسل عناصر الى دول مختلفة لمراقبة مواقع تطل على قواعد عسكرية أمريكية وبريطانية وأطلسية، إضافة الى سفن عسكرية ومناطق موانئ ومنشآت دفاع جوي.

وأشارت المصادر الى أن عناصر الشبكة تلقوا تعليمات بشراء كاميرات من طراز «نيكون P1000» لاستخدامها في عمليات المراقبة وجمع المعلومات، وأن إحدى هذه المهام نُفذت في تركيا. كما لفت التقرير الى أن قوات الأمن والاستخبارات التركية اعتقلت في فبراير 2026 ستة جواسيس مرتبطين بأجهزة استخبارات الجمهورية الإسلامية، من بينهم أشكان جلالي، وهو مواطن إيراني مقيم في تركيا، قالت السلطات إنه كان مكلفاً بإرسال طائرات مسيرة مسلحة الى قبرص عبر شركتين يملكهما في تركيا.

ووفقاً للتقرير، قال محقق الملف حينها إن الشبكة كانت تُدار من قبل ضابطي استخبارات إيرانيين هما مهدي يكه دهقان ونجف رستمي، وكانت تخطط لمراقبة قاعدة إنجرليك الجوية الأمريكية في تركيا واستهدافها. كما أشار التقرير الى أن النظام الايراني أطلق خلال الحرب الأخيرة عدة صواريخ باتجاه هذه القاعدة، لكن مصادر تركية قالت إن جميعها تم اعتراضها.

المصدر:
Iran International
https://www.iranintl.com/202604271040

زر الذهاب إلى الأعلى