كيف تُجنّد العصابات الأطفال في السويد؟ تحذيرات ونصائح عاجلة للأهالي

يورو تايمز / ستوكهولم
حذّرت تقارير سويدية من تصاعد خطير في عمليات تجنيد الأطفال والشباب من قبل العصابات الإجرامية، في ظل انتقال جزء كبير من هذه الأنشطة إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل الظاهرة أكثر انتشاراً وخطورة.
وبحسب ما أفادت به تقارير إعلامية، فإن العصابات باتت تعتمد على أساليب حديثة لاستقطاب القاصرين، من بينها التواصل عبر تطبيقات مشفرة مثل Signal وTelegram، حيث يتم عرض “مهام” مقابل المال، تشمل نقل مخدرات أو أسلحة أو حتى تنفيذ جرائم خطيرة مثل إطلاق النار أو التفجيرات.
وتشير البيانات إلى أن الأعمار المستهدفة أصبحت أصغر بشكل ملحوظ، حيث سجلت السلطات زيادة كبيرة في عدد الأطفال دون 15 عاماً المتورطين في جرائم خطيرة، فيما تضاعف عدد المشتبه بهم من الفئة العمرية 13–14 عاماً خلال السنوات الأخيرة.
وتعتمد العصابات على استغلال عدة عوامل، أبرزها إغراء الأطفال بالمال السريع، أو استدراجهم عبر وعود زائفة، إضافة إلى استغلال رغبتهم في الانتماء أو إثبات الذات، مع استخدام الضغط والتهديد لاحقاً لمنعهم من الانسحاب.
كما حذرت الشرطة من أن التجنيد لم يعد يقتصر على الأطفال المعروفين لديها، بل يشمل أيضاً أطفالاً عاديين دون سجل إجرامي، ما يزيد من صعوبة اكتشاف الحالات مبكراً.
يشير خبراء الأمن إلى عدة علامات قد تدل على تورط الطفل في أنشطة مشبوهة، من بينها التغير المفاجئ في السلوك، أو ظهور أموال غير مبررة، أو استخدام مفرط لتطبيقات مشفرة، أو الانعزال والسرية الزائدة.
وتوصي الشرطة الأهالي بمتابعة النشاط الرقمي للأبناء والتحدث معهم بشكل مستمر حول مخاطر العصابات، إضافة إلى وضع حدود واضحة والتدخل المبكر عند ملاحظة أي تغييرات مقلقة.
كما تشدد التوصيات على أهمية التعاون مع المدرسة أو الخدمات الاجتماعية في حال وجود مخاوف، وعدم تجاهل أي إشارات قد تبدو بسيطة في البداية.
وتؤكد الجهات الأمنية أن تجنيد الأطفال أصبح مشكلة واسعة في السويد، حيث يتم تنفيذه بشكل منظم وعلى مستوى وطني، مع اعتماد متزايد على البيئة الرقمية للوصول إلى الأطفال.
رابط المصدر: https://www.svt.se/nyheter/lokalt/vasternorrland/sa-rekryterar-gangen-barn-och-unga-raden-till-foraldrar
