داخل قطار فرنسا السريع الجديد.. مقاعد أكثر راحة ومطعم بطابقين وتجربة سفر مختلفة

يورو تايمز باريس — جولة داخل الجيل الجديد من قطارات TGV الفرنسية تكشف تصميم المقاعد ومرافق الطعام والمساحات المخصصة للأمتعة والدراجات وذوي الإعاقة.
يورو تايمز باريس — مع بدء استقبال الركاب على متن الجيل الجديد من القطارات الفرنسية فائقة السرعة TGV INOUI، المعروف خلال تطويره باسم TGV M، تتجه الأنظار إلى التغييرات التي سيشعر بها المسافر داخل العربات، من شكل المقاعد والمساحة المتاحة للجلوس إلى المطعم الجديد الموزع على طابقين.
وتنقل صحيفة لو باريزيان، في تقرير من داخل القطار نشرته الجمعة 6 نوفمبر 2026، انطباعات عن أجواء أكثر راحة وحميمية في المقصورات، في حين تؤكد شركة SNCF Voyageurs أن هدف التصميم ليس زيادة السرعة، بل تحسين تجربة السفر وتوفير مساحات أكثر مرونة.
ماذا تغير في مقاعد الدرجة الثانية؟
أُعيد تصميم المقاعد لتناسب الاستخدام اليومي في الرحلات الطويلة: مسند رأس يمكن ضبط ارتفاعه، ومقبس كهربائي لكل راكب، وحامل للهاتف والأجهزة اللوحية مع مساحة صغيرة لحفظ المتعلقات، وإضاءة قراءة فردية. وتوضح SNCF في عرضها التفصيلي للتصميم الداخلي أن التعديلات شملت توزيع المساحات وتحسين وضعية الجلوس.
وتشير الوثائق التقنية والصور الرسمية للمقصورات إلى توفير نحو خمسة سنتيمترات إضافية أمام الركبتين في الدرجة الثانية، وهي مساحة قد تكون ملحوظة خصوصاً للمسافرين طوال القامة.
الدرجة الأولى: مقاعد أعرض وإحساس أكبر بالخصوصية
في الدرجة الأولى، زاد عرض المقعد بخمسة سنتيمترات، مع إمكانية إمالته بدرجة أكبر وتصميم يهدف إلى توفير جو أكثر هدوءاً. ويجمع الترتيب الداخلي بين المقاعد المخصصة للعمل والقراءة والاسترخاء، مع مراعاة استخدام الأجهزة الإلكترونية طوال الرحلة.
مطعم بطابقين بدلاً من عربة البار المعتادة
أبرز تغيير في المساحات المشتركة يظهر في العربة الرابعة، حيث أصبح «Bistro TGV INOUI» موزعاً على مستويين متصلين بسلم داخلي. يخصص المستوى السفلي لشراء الطعام والمشروبات، بينما يتيح المستوى العلوي الجلوس في مساحة تشبه مقهى صغيراً، بدلاً من الوقوف أمام منصة بيع تقليدية.
وتوضح الشركة أن هذا التصميم أصبح ممكناً بعد إعادة ترتيب المكونات التقنية في أسفل العربة، ما حرر مساحة إضافية للاستخدام التجاري والجلوس.
الأمتعة والدراجات: تصميم قابل للتغيير
تسمح البنية الجديدة بإعادة توزيع المساحات الداخلية بين الدرجتين الأولى والثانية، وتعديل بعض أماكن الأمتعة بحسب الموسم والطلب. وتضم القطارات ثلاثة مواضع مخصصة لاستيعاب ما يصل إلى ثماني دراجات، وفق مواصفات SNCF.
وتعد المرونة جزءاً من فلسفة القطار الجديد: يمكن تغيير عدد العربات وتوزيع تجهيزاتها خلال فترة قصيرة، وهو ما يمنح المشغل قدرة أكبر على مواءمة عدد المقاعد والخدمات مع حركة السفر.
تسهيلات جديدة لمستخدمي الكراسي المتحركة
من أهم التحسينات منصة رفع مدمجة تساعد مستخدمي الكراسي المتحركة على الصعود بصورة مستقلة، إلى جانب ممرات وتجهيزات ومرافق صحية أعيد تصميمها. وتقول الشركة إنها تعاونت منذ عام 2017 مع جمعيات متخصصة في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتطوير هذه الحلول.
هل تتحسن تجربة السفر فعلاً؟
تستند المزايا المعلنة إلى تصميم المقاعد والمرافق وإمكانات القطار الجديدة، لكن تقييم الراحة على مختلف الرحلات يحتاج إلى تجربة تشغيلية أوسع وآراء ركاب بعد بدء الخدمة المنتظمة. ومن المقرر إدخال القطارات الستة الأولى تدريجياً على خط باريس–مرسيليا، مع رحلة ذهاب وإياب واحدة يومياً في البداية، قبل زيادة وتيرة التشغيل.
وكانت يورو تايمز قد نشرت تفاصيل إطلاق القطار الجديد ومواصفاته التقنية وبطاريته الاحتياطية، فيما يركز هذا التقرير على المساحات والخدمات التي يختبرها الركاب على متنه.