موفق الخطاب: تحت المجهر.. (عين غطى وعين فراش إن صدقت النوايا! )

قد يكون انفتاح العراق على محيطه العربي والاقليمي هو بداية استعادة السيادة وتصحيح المسار ان صدقت النوايا.
فالزيارات المكوكية القصيرة التي قام بها رئيس وزراء العراق، السيد علي الزيدي مؤخرا، إلى عدد من دول المنطقة، وما قد تعكسه من انفتاح العراق على محيطه العربي والإقليمي، ولا سيما زياراته لكل من سوريا والمملكة العربية السعودية والأردن، وصولا إلى زيارته الأخيرة لمملكة البحرين ولقاءه زعماء و ملوك تلك الدول، لم تكن لتحدث لولا قناعة الإطار التنسيقي الحاكم وبيادقه بأن قبضة النظام الإيراني بدأت تتراخى خصوصا بعد أن فقد أهم محور وهو المحور السوري الذي قصم ظهره، وترنح وانزواء ذراعه في لبنان و تطويف الحوثي في اليمن ، وأن مشروعه التوسعي أخذ يتهاوى، بعد أن ظل يستخدم تلك الدول التي بسط نفوذه عليها وشعوبها بوصفها مصدات وخطوط دفاع متقدمة لحماية مشروعه الإقليمي في تصدير ثورته وإدارة معاركه مع جيرانه العرب بالوكالة، وأخيرا أيقن الكثير ممن تأيرنوا أكثر من الإيراني انه لن يتورع أبدا عن التضحية بهم متى اقتضت مصالحه كقربانا لمشروعه.
فمنذ أن أحكمت إيران قبضتها على مقدرات العراق، انزلق البلد إلى مستنقع الطائفية والفوضى والفساد الذي يصب في خزينته وعمدت الى تعطيل مصانعه وسرقة مصافيه وتجفيف روافد المياه القادمة منها لتتصحر أراضيه ، ودخل في دوامة من الأزمات التي قادته إلى حافة الهاوية.
ولم يعد أمام العراق وتلك الدول الذين رهنوا سياستهم به سبيل للخلاص والنهوض إلا باستعادة سيادتهم الوطنية كاملة، والتحرر من التبعية للمشروع الإيراني، واستعادة هويتهم العربية ومكانتهم الطبيعية في محيطه العربي.
وفي المقابل، وعلى الرغم من السياسات العدوانية وحملات التحريض التي انتهجتها الحكومات العراقية المتعاقبة، بدفع وتوجيه إيراني، والاعتداءات المتكررة التي شنتها فصائل مسلحة محسوبة على الجناح الإيراني، انطلاقا من الأراضي العراقية، ضد دول الخليج فضلا عن دعمهم بل استقطاب المناوئين للحكومات الشرعية و تدريبهم في معسكرات ، فإن هذه الدول وحكامها، وكما عهدناهم دائما، لم يغلقوا أبوابهم في وجه العراق، بل فتحوا بلدانهم وأذرعهم مرحبين بعودته، متجاوزين جراح الماضي، ومبدين استعدادهم لطي صفحته، انطلاقا من إيمانهم بأن العراق جزء أصيل من أمته العربية، وأن استقراره وازدهاره مصلحة عربية مشتركة.
إنهم يتمنون للعراق أن يستعيد عافيته، وأن يتبوأ مجددا موقعه الريادي الذي يليق بتاريخه وثقله ومكانته، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والازدهار، بعيدا عن صراعات المحاور والتدخلات الخارجية.
فالعراق لا يمكن أن يستعيد مكانته الحقيقية إلا بقرار وطني مستقل، وسيادة لا تنتقص، وانتماء عربي لا تصادره التبعية والمشاريع الإقليمية…
فالعراق اليوم ينتهج خطا معتدلا و يقف على جادة الصواب وكل ذلك مرهون بصدق النوايا ونزع جلباب التقية..
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)
