السويد

السويد.. نقابتان تطالبان بإنهاء تفاوت ساعات العمل بين قطاعي الرعاية والصناعة: النساء يعملن حتى 4 ساعات إضافية أسبوعياً

نقابتا Kommunal وIF Metall تطالبان بتقليص ساعات العمل بنظام المناوبات في الرعاية الصحية والاجتماعية، وتقولان إن العاملين فيها يعملون ساعتين إلى أربع ساعات أكثر أسبوعياً من نظرائهم في الصناعة.

يورو تايمز – السويد

أعلنت نقابتا Kommunal وIF Metall في السويد توحيد جهودهما للمطالبة بإنهاء التفاوت في ساعات العمل بين العاملين بنظام المناوبات في قطاعات الرعاية والخدمات الاجتماعية، التي تشكل النساء نسبة كبيرة من قوتها العاملة، ونظرائهم في القطاع الصناعي، معتبرتين أن استمرار هذا التفاوت لأكثر من نصف قرن يمثل ظلماً في شروط العمل.

وجاء الموقف في مقال مشترك نشرته صحيفة Svenska Dagbladet الخميس 5 نوفمبر 2026، ووقّعته رئيستا النقابتين مالين راغنيغورد (Malin Ragnegård) وماري نيلسون (Marie Nilsson)، إلى جانب مسؤولي التفاوض يوهان إنغيلسكوغ وسيمون بيترسون. وتناولت منصة Omni المطالبة النقابية.

من أين جاءت تسمية «ساعات عمل النساء»؟

تستخدم النقابتان تعبير «kvinnoarbetstiderna»، أي «ساعات عمل النساء»، لوصف الفرق التاريخي بين شروط المناوبات في الصناعة والرعاية. ففي عام 1974 اتفقت المنظمات العمالية وأصحاب العمل في القطاع الصناعي على تقليص ساعات العمل لمن يعملون في مواعيد غير منتظمة، تعويضاً عن الأعباء الصحية للمناوبات الليلية والعمل في المساء وعطلات نهاية الأسبوع. لكن المبدأ نفسه لم يطبق على العاملين في الرعاية والخدمات الاجتماعية بالطريقة ذاتها.

وتقول النقابتان إن ذلك أوجد فجوة بين قطاعات يغلب عليها الرجال وأخرى تعمل فيها النساء بأعداد كبيرة، رغم أن المناوبات في دور رعاية المسنين والمستشفيات تفرض أعباء مماثلة لتلك الموجودة في المصانع.

ساعتان إلى أربع ساعات إضافية أسبوعياً

بحسب تقرير نقابة Kommunal الصادر في أكتوبر 2026، يعمل الموظفون ذوو الجداول غير المنتظمة في قطاع الرعاية والخدمات العامة ما بين ساعتين وأربع ساعات إضافية أسبوعياً مقارنة بالعاملين في الصناعة ذوي الجداول المماثلة عند تطبيق طريقة الحساب نفسها.

ويضرب التقرير مثالاً بعاملة في رعاية المسنين تعمل نهاراً ومساءً وخلال عطلات نهاية الأسبوع بواقع 37 ساعة أسبوعياً، في حين يبلغ معيار الدوام المناظر في الصناعة نحو 34.8 ساعة. وتقدّر النقابة أن تراكم هذا الفرق على امتداد الحياة المهنية يعادل أكثر من عامين ونصف العام من العمل بدوام كامل.

تأثيرات على الصحة والتوظيف

ترى النقابتان أن طول ساعات العمل في المناوبات يؤثر على النوم والتعافي الجسدي والصحة، ويساهم في صعوبة الاحتفاظ بالموظفين واستقطاب عاملين جدد إلى قطاعات الرعاية. وتقولان إن بعض الموظفين يضطرون إلى تقليص دوامهم بأنفسهم أو الحصول على إجازات مرضية نتيجة ضغوط العمل.

وتؤكد النقابتان أن تجربة الصناعة تظهر إمكانية التوفيق بين تقليص ساعات العمل واستمرار الإنتاجية، وتدعوان إلى إدخال تعديلات مماثلة في اتفاقيات العمل الجماعية الخاصة بقطاعات الرعاية.

دعم نقابي قد يصل إلى الإضراب

أعلن اتحاد IF Metall دعمه لمطالب Kommunal في جولة مفاوضات العقود المقبلة خلال ربيع 2027. وكان مسؤول التفاوض في الاتحاد سيمون بيترسون قد قال في تصريحات سابقة إنه مستعد لدعم القضية حتى عبر التوقف عن العمل، وفق صحيفة Dagens Arbete.

وتفضل النقابتان معالجة الفجوة عبر المفاوضات الجماعية بين النقابات وأصحاب العمل، بدلاً من إصدار تشريع يتغير بتغير الأغلبية السياسية. وتقولان إنهما ستعملان معاً للوصول إلى اتفاق يحسن شروط العمل في الرعاية ويعالج التفاوت المتراكم منذ سبعينيات القرن الماضي.

ومن المقرر أن تنتهي الاتفاقية الجماعية الحالية لقطاع Kommunal في 31 مارس 2027، ما يجعل ساعات العمل إحدى القضايا المطروحة على طاولة التفاوض في الجولة المقبلة، بحسب تقرير صحيفة Syre.

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى