السويد

السويد.. أزمة تشكيل الحكومة تتعقد وكريسترسون أمام مهمة شبه مستحيلة بسبب رفض الوسط التعاون مع ديمقراطيي السويد

يورو تايمز – السويد: تحليل للأزمة الحكومية بعد فشل ترشيح زعيمة حزب الوسط، فيما يواجه أولف كريسترسون مهمة تشكيل حكومة في ظل استمرار الخلاف بين الوسط وديمقراطيي السويد.

يورو تايمز / المحرر السياسي

تدخل السويد مرحلة جديدة من أزمة تشكيل الحكومة عقب انتخابات البرلمان لعام 2026، بعدما انتقلت مهمة استكشاف إمكانات تشكيل حكومة إلى زعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون، وسط خلافات بين الأحزاب تجعل التوصل إلى قاعدة برلمانية مستقرة أمراً بالغ التعقيد.

وفي تحليل نشرته هيئة التلفزيون السويدي SVT في 3 نوفمبر، وصف المعلق السياسي ماتس كنوتسون المهمة بأنها «شبه مستحيلة»، مشيراً إلى أن تشكيل أغلبية برلمانية داعمة لكريسترسون يتطلب قبول حزب الوسط بالتعاون ضمن قاعدة حكومية تضم حزب ديمقراطيي السويد، وهو تحول يتعارض مع المواقف التي أعلنتها قيادة الوسط حتى الآن.

من فشل مرشحة الوسط إلى تكليف كريسترسون

جاءت الخطوة بعد أن رفض البرلمان ترشيح رئيسة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست لمنصب رئيسة الوزراء، في تصويت عارض فيه الترشيح 324 نائباً مقابل 25 مؤيداً. وكان السيناريو الذي طُرح يقوم على حكومة وسطية تضم أحزاب الوسط والاشتراكيين الديمقراطيين والمسيحيين الديمقراطيين والبيئة والليبراليين.

وعقب سقوط الترشيح، انتقلت مهمة المشاورات إلى كريسترسون الذي وافق على استكشاف إمكان تشكيل حكومة غير اشتراكية. وحدد رئيس البرلمان أندرياس نورلين فترة للمشاورات من 3 إلى 10 نوفمبر، مع إمكان تعديلها بحسب تطورات الاتصالات. وأعلن كريسترسون أنه سيجري محادثاته مع الأحزاب بهدوء وبعيداً عن التصريحات العلنية المتواصلة. وتورد التغطية المباشرة لـSVT تفاصيل التصويت والتكليف.

حزب الوسط هو عقدة المفاوضات

تكمن المعضلة الرئيسية في موقع حزب الوسط بين المعسكرات البرلمانية. فقيادته ترفض المشاركة في قاعدة حكم تعتمد على حزب ديمقراطيي السويد، في حين أن أي محاولة لكريسترسون لجمع الدعم الكافي تحتاج إلى معالجة هذا التعارض السياسي.

وكانت تاند رينغكفيست قد كررت في يوم التصويت خطوط حزبها الحمراء إزاء ديمقراطيي السويد، ما دفع كنوتسون إلى اعتبار تغيير هذا الموقف بصورة جذرية أمراً غير مرجح في الظروف الراهنة. وتبقى هذه قراءة سياسية من المعلق في SVT وليست نتيجة حتمية للمفاوضات.

الخلاف لا يقتصر على معسكر اليمين

على الجانب الآخر، لا تبدو المفاوضات بين أحزاب الوسط واليسار خالية من العقبات. فحزب اليسار يتمسك بالمشاركة في الحكومة، بينما يرفض حزب الوسط التعاون الحكومي معه، ما يزيد صعوبة التوصل إلى صيغة تحظى بتأييد الأحزاب المطلوبة لتمرير رئيس وزراء جديد.

وهكذا تواجه الأحزاب مشكلة مزدوجة: فالمعادلة التي تتيح لكريسترسون تشكيل حكومة تتعارض مع موقف الوسط من ديمقراطيي السويد، والمعادلات البديلة التي قد تقودها الاشتراكية الديمقراطية ماغدالينا أندرسون تصطدم بدورها بالخلاف حول مشاركة حزب اليسار.

ما الذي يحدث إذا استمر الانسداد؟

ينص النظام الدستوري السويدي على إمكان إجراء أربع عمليات تصويت على مرشحين لرئاسة الوزراء، وإذا رفض البرلمان المرشح الرابع يتعين إجراء انتخابات استثنائية خلال ثلاثة أشهر. لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتوقف على ما ستسفر عنه المشاورات والترشيحات التالية، ولا يمثل قراراً اتُخذ حتى الآن.

ونقلت إذاعة السويد عن المعلقة السياسية هيلينا غيسين تقييماً مشابهاً لصعوبة مهمة كريسترسون، فيما تشير تغطية تطورات الأزمة الحكومية إلى استمرار الخلافات بين الأحزاب بشأن شروط المشاركة والدعم البرلماني.

الأيام المقبلة اختبار للمواقف المعلنة

تتمثل أهمية مهمة كريسترسون في اختبار مدى استعداد الأحزاب لتعديل شروطها أو البحث عن ترتيبات دعم برلماني مختلفة عن التحالفات التقليدية. وحتى الآن، تؤكد المواقف العلنية أن التناقضات بين الأطراف المعنية لا تزال قائمة.

ومن المنتظر أن توضح المشاورات الجارية حتى 10 نوفمبر ما إذا كان بالإمكان تقديم مرشح جديد يحظى بالقبول البرلماني، أو أن أزمة تشكيل الحكومة ستنتقل إلى جولة أخرى من المحاولات.

شاهد أيضًا

Inside teamLab Borderless Tokyo: Infinite Rooms of Light | Shot on Insta360 X5للمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=mUlSjlcxXOY)

زر الذهاب إلى الأعلى