السويد

السويد.. اضطراب مبكر للدوامة القطبية قد يزيد احتمال موجات البرد خلال نوفمبر

يورو تايمز / السويد

تثير توقعات بحدوث اضطراب مبكر في الدوامة القطبية خلال نوفمبر اهتمام خبراء الأرصاد، بعدما أشارت نماذج الطقس إلى احتمال تغير استثنائي في الرياح التي تدور فوق القطب الشمالي. وقد يزيد هذا التطور فرص اندفاع كتل هوائية باردة نحو شمال أوروبا، بما فيها السويد، خلال الأسابيع المقبلة، لكن التأثير على الطقس المحلي لم يتأكد بعد.

وتناول تقرير صحيفة إكسبريسن السويدية المخاوف من اضطراب قياسي مبكر للدوامة القطبية، وسط متابعة لخرائط الطقس بعيدة المدى وما قد تعنيه لبداية الشتاء.

ما الدوامة القطبية؟

الدوامة القطبية حزام واسع من الرياح القوية يدور حول القطب الشمالي في طبقة الستراتوسفير، على ارتفاع عشرات الكيلومترات فوق سطح الأرض. ويساعد استقرار هذه الرياح في إبقاء الهواء شديد البرودة قريباً من المنطقة القطبية. وعندما تضعف الدوامة أو تتغير بنيتها، قد يتغير توزيع الضغط الجوي ومسارات الرياح، فتزداد أحياناً فرص وصول الهواء البارد إلى مناطق أبعد جنوباً.

لكن ضعف الدوامة في طبقات الجو العليا لا يترجم تلقائياً إلى موجة صقيع عند سطح الأرض، إذ تتدخل عوامل جوية عديدة في تحديد المكان الذي قد تصل إليه الكتل الباردة.

تطور غير معتاد في بداية نوفمبر

أوضح خبير الأرصاد لاسي ريدكفيست في تحليل نشره موقع Klart السويدي أن نماذج الطقس كانت تتوقع ضعفاً كبيراً في الدوامة خلال الأيام الأولى من نوفمبر. ويمكن أن يتطور ذلك إلى ظاهرة تعرف باسم الاحترار المفاجئ للستراتوسفير، عندما ترتفع درجات الحرارة في الطبقات العليا وتتغير الرياح السائدة.

وفي الحالات الكبرى من هذه الظاهرة، قد تنقلب الرياح فوق القطب من الاتجاه الغربي المعتاد إلى الاتجاه الشرقي. ويُعد توقيت حدوث هذا الانقلاب مهماً، لأن الحالات الكبرى تظهر عادة في مرحلة لاحقة من الشتاء.

هل يمكن تسجيل رقم قياسي؟

بحسب متابعة تحليلية للدوامة القطبية بتاريخ 2 نوفمبر، توقعت السيناريوهات الخمسون في المجموعة التقليدية للنموذج الأوروبي انقلاب الرياح بحلول 16 نوفمبر. وأشار التحليل إلى أن تحقق الاحترار الكبير خلال النصف الأول من الشهر سيكون مبكراً بصورة قياسية في السجل الذي يعود إلى عام 1959.

وهذا الاتفاق بين سيناريوهات النموذج يتعلق بتطور الرياح في طبقات الجو العليا، ولا يعني أن احتمالات حدوث موجة برد في السويد بلغت النسبة نفسها.

متى قد يظهر التأثير في السويد؟

قد يستغرق انتقال آثار اضطراب الستراتوسفير إلى طبقات الجو القريبة من سطح الأرض عدة أسابيع. ولذلك فإن الفترة التي تستحق المتابعة هي النصف الثاني من نوفمبر وديسمبر، لا الأيام القليلة التالية مباشرة.

وأشارت صحيفة الغارديان في تقرير بتاريخ 2 نوفمبر إلى احتمال زيادة فرص الطقس البارد في أجزاء من أوروبا مع اضطراب الدوامة، مع التأكيد أن موجة برد شديدة ليست متوقعة بالضرورة خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة.

لماذا قد لا تصل البرودة إلى السويد؟

يعتمد طقس السويد أيضاً على مواقع مناطق الضغط المرتفع والمنخفض فوق شمال الأطلسي وأوروبا، وعلى اتجاه التيار النفاث ومسارات الرياح. ويمكن أن يحدث اضطراب كبير فوق القطب من دون أن تنتقل آثاره إلى السويد، أو أن تتركز البرودة في مناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي.

ولهذا لا يمكن وصف التوقعات الحالية بأنها إعلان عن شتاء قياسي البرودة، ولا تحديد درجات حرارة أو كميات ثلوج لمدن سويدية بعينها اعتماداً على اضطراب الدوامة وحده.

ما الذي ينبغي للسكان متابعته؟

ستتضح الصورة تدريجياً مع تحديث النماذج الجوية ومراقبة ما إذا كان اضطراب الدوامة سينتقل إلى أنظمة الضغط الجوي القريبة من سطح الأرض. ويُنصح المقيمون في السويد بالاعتماد على المعهد السويدي للأرصاد الجوية SMHI للحصول على توقعات مناطقهم والتحذيرات الرسمية، بدلاً من التعامل مع السيناريوهات بعيدة المدى بوصفها إنذارات مؤكدة.

وتبقى المعلومة الأساسية أن اضطراباً مبكراً استثنائياً للدوامة القطبية أصبح احتمالاً جدياً في نماذج الأرصاد، أما موعد وصول البرودة إلى السويد وشدتها ومدتها فلا تزال أموراً غير محسومة.

شاهد أيضًا

ولي عهد #المغرب يفتتح معرض جائزة منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في الجديدةللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)

زر الذهاب إلى الأعلى