السويد.. أسعار الفيلات تهبط 2.4% في أكتوبر والشقق ترتفع رغم تراجع سوق العقارات

تراجع غير معتاد لأسعار المنازل المستقلة في السويد بنسبة 2.4% خلال أكتوبر، مقابل ارتفاع الشقق 0.3%، وفق بيانات بنك SBAB ومنصة Booli.
يورو تايمز / السويد
سجلت أسعار الفيلات والمنازل المستقلة في السويد انخفاضاً غير معتاد خلال أكتوبر 2026، بينما تحركت أسعار الشقق السكنية في الاتجاه المعاكس، وفق أحدث مؤشر صادر عن بنك SBAB ومنصة Booli العقارية. وتكشف الأرقام عن اتساع الفجوة بين سوق المنازل وسوق الشقق، مع استمرار تأثير أسعار الفائدة والاختلافات الجغرافية على قرارات المشترين.
وبحسب البيان الأصلي لبنك SBAB الصادر في 2 نوفمبر، انخفضت أسعار المساكن إجمالاً بنسبة 1.5% خلال أكتوبر مقارنة بسبتمبر، لكن أسعار المنازل المستقلة تراجعت بنسبة 2.4%، مقابل ارتفاع أسعار الشقق بنسبة 0.3%. كما عرضت صحيفة إكسبريسن هذه النتائج في تغطيتها لتطور سوق العقارات.
هبوط المنازل في المناطق الست جميعاً
تراجعت أسعار المنازل في جميع المناطق الجغرافية الست التي يغطيها المؤشر. وكان الانخفاض الأكبر في شمال السويد، حيث بلغ 3.3% خلال شهر واحد. وقال كبير الاقتصاديين في بنك SBAB روبرت بويي إن أكتوبر يشهد عادة تراجعاً موسمياً في أسعار العقارات، إلا أن انخفاض أسعار المنازل هذا العام كان أكبر بكثير من المعتاد.
وبعد استبعاد التأثير الموسمي المعتاد، بلغ تراجع أسعار المنازل 1.6% خلال أكتوبر، وهو مؤشر على أن الهبوط لم يكن مجرد تغير موسمي طبيعي. أما بعد استبعاد العوامل الموسمية والمؤقتة معاً، فبلغ التراجع في الاتجاه الأساسي نحو 0.1%، ما يوضح أهمية التمييز بين الحركة الشهرية المباشرة واتجاه السوق طويل الأمد.
الشقق ترتفع على عكس الاتجاه
في المقابل، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 0.3% على مستوى السويد، وسجلت زيادات في أربع مناطق من أصل ست، مقابل انخفاض في منطقتين. وبلغت أكبر زيادة في شمال السويد، بنسبة 1.1%.
وأشار البنك إلى أن هذا الارتفاع يعد قوياً بصورة غير معتادة لشهر أكتوبر، الذي تتراجع فيه الأسعار غالباً مع دخول السوق فترة الخريف. وعند حساب الاتجاه المعدل موسمياً والمؤقت، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 0.6%.
ستوكهولم تقترب من مستويات 2022
قال روبرت بويي إن أسعار الشقق في منطقة ستوكهولم الكبرى أصبحت قريبة جداً من المستويات القياسية المسجلة في ربيع 2022، وإن الهبوط الذي أعقب صدمة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في ذلك العام تلاشى تقريباً في المنطقة. وأشار إلى أن الأحياء المركزية في العاصمة تظهر قوة خاصة في سوق الشقق.
وعلى مستوى السويد، ما تزال أسعار الشقق أقل بقليل من 4% عن ذروتها في ربيع 2022، بينما تقل أسعار المنازل بنحو 9% عن مستوياتها القياسية في الفترة نفسها. أما إجمالي أسعار المساكن فلا يزال أقل بنحو 7% من ذروة 2022.
ماذا حدث منذ بداية العام؟
رغم تراجع أكتوبر، ارتفعت أسعار المساكن في السويد بنسبة 4.9% منذ بداية 2026، وفق بيانات البنك. ويرى بويي أن الزيادة السنوية قد تنتهي عند نحو 4% أو أقل قليلاً إذا تراجعت الأسعار خلال نوفمبر وديسمبر، كما يحدث عادة موسمياً.
لكن البنك حذر أيضاً من أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يكبح الطلب على شراء المساكن في الفترة المقبلة، وهو عامل يراقبه المشترون وأصحاب القروض العقارية عند تقييم القدرة على تحمل تكاليف السكن.
ماذا تعني الأرقام للمشترين والبائعين؟
تعكس البيانات متوسطات على مستوى البلاد ومناطق واسعة، ولا تعني أن كل فيلا فقدت 2.4% من قيمتها أو أن كل شقة ارتفعت قيمتها. فقد تختلف الأسعار الفعلية بحسب البلدية والموقع ومساحة العقار وحالته وكفاءة الطاقة وحجم الطلب المحلي.
ولمن يفكر في شراء منزل، قد يشير التراجع الشهري إلى فرص تفاوض أفضل في بعض المناطق، لكنه لا يكفي وحده للحكم على سعر عقار محدد. أما البائعون، فمن المهم مقارنة أسعار الصفقات المنجزة حديثاً بعقارات مشابهة، وليس الاعتماد على متوسط وطني واحد.
كيف يُحسب المؤشر؟
يعتمد مؤشر SBAB Booli Housing Price Index على صفقات البيع المسجلة لدى Booli، مع نموذج إحصائي يأخذ في الحسبان خصائص العقارات مثل المساحة وعدد الغرف وحجم الأرض والطابق والرسوم والموقع الجغرافي، بهدف تقليل تأثير اختلاف أنواع المساكن المبيعة من شهر إلى آخر.
ومن المنتظر أن تضيف الإحصاءات الشهرية الصادرة عن الجهات الأخرى صورة أوسع للسوق. ويشير اتحاد الوسطاء العقاريين Mäklarsamfundet إلى أن بياناته النهائية لشهر أكتوبر ستصدر في 6 نوفمبر، وهي مبنية على منهجية مختلفة، لذلك قد تختلف النسب بين المؤشرات.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
