أوروبا

فرنسا.. الحكومة تخشى «ليلة الظلام» مع مظاهرات 31 أكتوبر واستنفار 70 ألف شرطي ودركي

تحذيرات أمنية من تجمعات ليلية متزامنة مع هالوين ومظاهرات السبت، و70 ألف شرطي ودركي في حالة تعبئة وسط جدل قضائي حول مسارات الاحتجاج.

يورو تايمز – باريس

تستعد السلطات الفرنسية ليوم جديد من الاحتجاجات الاجتماعية السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 وسط مخاوف من تحول التجمعات المسائية، المتزامنة مع احتفالات الهالوين، إلى مواجهات وأعمال تخريب في مراكز المدن. وحذر وزير الداخلية لوران نونيز من مستوى خطر «مرتفع جداً»، فيما تقرر تعبئة نحو 70 ألف شرطي ودركي على مستوى البلاد.

وبحسب صحيفة لو باريزيان، وجّه الوزير في 29 أكتوبر رسالة إلى المحافظين محذراً من دعوات متداولة على الشبكات الاجتماعية للتجمع في الساحات العامة مساء السبت تحت شعار «ليلة الظلام»، مستفيدة من الأزياء والأقنعة المرتبطة بالهالوين.

دعوات إلى مسيرات ليلية مقنّعة

رصدت السلطات دعوات إلى تجمعات عند الساعة الثامنة مساءً في الساحات العامة، مع شعارات تدعو إلى ارتداء الأقنعة طوال الليل. وذكرت لو باريزيان في تقرير منفصل أن حجم انتشار بعض هذه الدعوات لم يكن كبيراً وقت رصدها، رغم أن الوزارة أخذت احتمال تنظيم تجمعات غير معلنة على محمل الجد.

ويتزامن ذلك مع الجولة الثالثة من التعبئة الاجتماعية ضد غلاء المعيشة، التي انطلقت في 17 أكتوبر وتواصلت في 24 منه. وتخشى الحكومة تكرار أعمال العنف والتخريب التي شهدتها بعض المدن خلال الجولات السابقة، بينما يؤكد المنظمون حقهم في التظاهر والاحتجاج السلمي.

70 ألف عنصر أمن وقيود في باريس

أعلن وزير الداخلية تعبئة نحو 70 ألف شرطي ودركي للتعامل مع مظاهرات السبت. وأشارت الصحيفة إلى فرض قيود ليلية جزئية في محيط منطقتي ريبوبليك وشاتليه بالعاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ضمن تدابير السلطات لمواجهة مخاطر الاضطرابات.

وفي تطور قضائي مهم مساء الجمعة، علّقت المحكمة الإدارية قراراً أصدرته شرطة باريس بشأن مسار إحدى المظاهرات، ما سمح بمسيرة من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة، رغم اعتراض المحافظة. ووفق لو باريزيان، أعلنت الداخلية نيتها الطعن في القرار، الأمر الذي يجعل المسار النهائي عرضة لتطورات قضائية لاحقة.

بلدية باريس تعبئ ألف موظف لحماية المرافق

أعلنت بلدية باريس تعبئة أكثر من ألف موظف خلال عطلة نهاية الأسبوع لإزالة المواد التي قد تُستخدم في التخريب، وحماية المرافق البلدية، وتنظيف الشوارع وإصلاح الأضرار عند الحاجة. وأوصت السكان والتجار بتأمين الدراجات والأثاث الخارجي، وعدم إخراج حاويات النفايات مساءً في أحياء محددة.

كما أعلنت البلدية إلغاء بعض الأنشطة في الفضاء العام، ومنها برنامج «باريس تتنفس» يوم السبت، وتحويل الشانزليزيه إلى منطقة للمشاة يوم الأحد. وأكد بيان رسمي لبلدية باريس التمسك بحرية التظاهر مع اتخاذ إجراءات لحماية السكان والممتلكات.

اختبار أمني وسياسي قبل عودة الدراسة

تأتي مظاهرات السبت قبل استئناف الدراسة في المدارس الثانوية مطلع الأسبوع، وفي ظل استعداد النقابات لتحركات إضافية خلال نوفمبر. وتواجه الحكومة تحدياً مزدوجاً يتمثل في منع العنف من دون المساس بحق التظاهر، خصوصاً بعد الجدل الذي أثارته قرارات تقييد مسارات المسيرات في باريس.

ويبقى احتمال اندلاع اضطرابات خلال الليل تحذيراً أمنياً مسبقاً وليس واقعة حدثت بالفعل؛ إذ لم تبدأ بعد تجمعات السبت وقت إعداد هذا التقرير.

شاهد أيضًا

قلعة جبل فارو في #مالقة: أسوار وأبراج فوق الميناء | #إسبانياللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)

زر الذهاب إلى الأعلى