فنلندا.. نائبة أوروبية تطالب بتجميد مشاريع مراكز البيانات وتحذر من استهلاك خُمس الكهرباء

دعت النائبة الفنلندية في البرلمان الأوروبي ماريا أوهيسالو، المنتمية إلى حزب الخضر، إلى تجميد مشاريع مراكز البيانات الجديدة في فنلندا بصورة مؤقتة إلى حين وضع قواعد تنظيمية واضحة، محذرة من أن التوسع السريع في هذه المنشآت قد يفرض ضغوطاً متزايدة على شبكة الكهرباء والبيئة وأسعار الطاقة التي يدفعها المستهلكون.
دعت النائبة الفنلندية في البرلمان الأوروبي ماريا أوهيسالو، المنتمية إلى حزب الخضر، إلى تجميد مشاريع مراكز البيانات الجديدة في فنلندا بصورة مؤقتة إلى حين وضع قواعد تنظيمية واضحة، محذرة من أن التوسع السريع في هذه المنشآت قد يفرض ضغوطاً متزايدة على شبكة الكهرباء والبيئة وأسعار الطاقة التي يدفعها المستهلكون.
وجاءت الدعوة في بيان أصدره حزب الخضر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع نشر تقييم جديد أعده مركز البحوث التقنية الفنلندي «VTT» بشأن حجم الاستثمارات والقدرات الكهربائية المتوقعة لقطاع مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة.
وبحسب تقديرات الدراسة، قد ترتفع حصة مراكز البيانات من الاستهلاك الكهربائي في فنلندا من نحو 2 إلى 3% حالياً إلى ما بين 12 و19% بحلول عام 2030، وفقاً لمدى تنفيذ المشاريع المخطط لها ونمو الاستهلاك في القطاعات الأخرى. وتُظهر هذه الأرقام سبب تصاعد الجدل حول التوسع في بناء المنشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وقالت أوهيسالو إن البلاد تفتقر إلى رؤية شاملة لتأثير الطفرة الحالية، مطالبة بوقف المشاريع مؤقتاً حتى تصبح الضوابط البيئية والاقتصادية أكثر وضوحاً. وأكدت أن ارتفاع استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات ينبغي ألا يؤدي إلى زيادة فواتير الأسر.
ويطالب الخضر بإلزام المشاريع الجديدة بتقييمات بيئية صارمة، وإعطاء الأولوية للمناطق المبنية مسبقاً، واستخدام الكهرباء النظيفة، والاستفادة من الحرارة المهدرة في شبكات التدفئة المركزية أو المنشآت الصناعية.
كما يدعو الحزب إلى نشر معلومات استهلاك الطاقة والتأثيرات البيئية خلال مرحلة الترخيص، وإلى ضمان أن تحقق الاستثمارات فوائد اقتصادية ملموسة لفنلندا، بما في ذلك الوظائف الدائمة والإيرادات الضريبية.
وفي المقابل، ترى وزارة الشؤون الاقتصادية والعمل الفنلندية أن البلاد تتمتع بمقومات مهمة لاستقبال الاستثمارات المستدامة في مراكز البيانات، لكنها تقر بأن محدودية سعة الشبكة الكهربائية في بعض المناطق تستدعي تنسيقاً وتنظيماً أفضل، وأن المشاريع المعلنة لن تتحقق كلها بالضرورة.
ومن المهم التأكيد أن التجميد المطروح هو مطلب سياسي تقدمت به نائبة من حزب الخضر، وليس قراراً اتخذته الحكومة الفنلندية. ولا يزال النقاش مفتوحاً بشأن كيفية تحقيق التوازن بين استقطاب الاستثمارات الرقمية وحماية البيئة واستقرار أسعار الكهرباء. الصورة توضيحية.
المصدر: الجهة الناشرة للمعلومات الأصلية.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)
