أخبار

إيران تعرض إعادة فتح هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي.. ما الذي يعطل التسوية؟

عاد مضيق هرمز إلى قلب التفاوض بين واشنطن وطهران بعد عرض إيراني لإعادة فتح الممر الملاحي مقابل إنهاء الحصار الأميركي. ما العقبات أمام التسوية؟

يورو تايمز / المحرر السياسي

عاد مضيق هرمز إلى قلب التفاوض بين واشنطن وطهران بعدما كشف السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم أن بلاده نقلت، عبر الوساطة الباكستانية، استعدادها لإعادة فتح الممر الملاحي مقابل إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. لكن هذا العرض، كما يرويه الجانب الإيراني، لم يتحول إلى اتفاق، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية على الطرفين.

وقال السفير في تصريحات نقلتها أسوشيتد برس في 24 أكتوبر إن طهران لا تزال منفتحة على المحادثات مع الولايات المتحدة في إطار تفاهم مؤقت رعته باكستان في يونيو، وإنها عرضت فتح المضيق مقابل رفع الحصار. وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح، وفق الرواية الإيرانية، وأصر على استمرار القيود على الموانئ. ولم يكن ذلك تأكيداً مستقلاً من واشنطن بأنها تلقت العرض أو رفضته بالشروط التي وصفها السفير.

مقايضة بين ممرين اقتصاديين

تكشف الصيغة الإيرانية عن ارتباط ملفين مختلفين قانونياً وسياسياً: حرية الملاحة عبر مضيق دولي حيوي لتجارة الطاقة، والقيود البحرية الأميركية على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية. وتسعى طهران إلى التعامل معهما كجزء من صفقة متبادلة، فيما ترى واشنطن أن الضغط على إيران ورقة تفاوضية لا ينبغي رفعها دون ضمانات أوسع.

بالنسبة إلى دول الخليج والمستوردين في آسيا وأوروبا، فإن أي تفاهم يعيد انتظام حركة السفن سيكون ذا أثر مباشر على الشحن والتأمين وتكاليف الطاقة. لكن الإعلان عن عرض سياسي لا يعني زوال المخاطر البحرية، ولا يكفي لاستعادة ثقة شركات النقل قبل ظهور ترتيبات تنفيذية يمكن التحقق منها.

لماذا تتصدر باكستان الوساطة؟

تحتفظ إسلام آباد بقنوات اتصال مع طهران وواشنطن، وتستطيع نقل مقترحات بين الطرفين في وقت تتعثر فيه المفاوضات المباشرة. وقد ازدادت أهمية دورها بعد لقاءات 26 أكتوبر في طهران بين مسؤولين من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، التي تناولت التهدئة والأمن الإقليمي. وأفادت رويترز بأن الأطراف اتفقت على مواصلة المحادثات، دون الإعلان عن اتفاق شامل بشأن هرمز أو الحصار.

العقدة أكبر من المضيق

لا تتوقف الخلافات عند الملاحة؛ إذ تربط طهران العودة إلى التفاوض النووي برفع العقوبات وإنهاء الحصار، بينما تتداخل لدى واشنطن ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي والضمانات العسكرية. لذلك قد يصبح فتح المضيق إجراء لبناء الثقة إذا اتفق الطرفان على خطوات متزامنة وآليات رقابة، لكنه قد يتحول أيضاً إلى أداة ضغط إضافية إذا فشلت الاتصالات.

وحتى 27 أكتوبر، لا يوجد إعلان مشترك عن قبول المقايضة أو جدول زمني لتطبيقها. ومن ثم فإن العنوان السياسي الأدق هو وجود عرض إيراني منقول عبر وسيط، لا اتفاق أميركي إيراني لإعادة فتح المضيق.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

ولي عهد #المغرب يفتتح معرض جائزة منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في الجديدةللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)

زر الذهاب إلى الأعلى