مارين لوبان وبارديلا يطلقان من أورليان حملة التجمع الوطني لرئاسيات فرنسا 2027 وسط اضطرابات اجتماعية

يورو تايمز / باريس
اختار حزب التجمع الوطني الفرنسي مدينة أورليان لإطلاق التعبئة السياسية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، خلال مؤتمره التاسع عشر الذي أقيم يومي 24 و25 أكتوبر، بمشاركة مارين لوبان وجوردان بارديلا، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات اجتماعية واسعة على غلاء المعيشة وأوضاع التعليم والخدمات العامة.
وبحسب البرنامج الرسمي للمؤتمر، خصص الحزب السبت 24 أكتوبر لأعماله التنظيمية وفعاليات الأعضاء، فيما أقيم الأحد 25 أكتوبر تجمع جماهيري في قاعة «كوميت أرينا» بمدينة أورليان، وصفه المنظمون بأنه انطلاق الحملة الرئاسية.
لماذا أورليان؟
يمثل اختيار مدينة خارج باريس لإطلاق هذا الحدث محاولة من الحزب لتوسيع حضوره السياسي والجماهيري في الأقاليم الفرنسية، لكن لا يمكن الجزم بدوافع الاختيار التنظيمية أو الانتخابية من دون تصريح موثق من قيادته. وقد أتاح الحدث جمع قيادات الحزب وأنصاره في لقاء واحد مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.
وأعلن المنظمون تفاصيل التجمع الجماهيري، الذي حددوا بدايته عند الساعة الثالثة بعد الظهر يوم الأحد، مع فتح الأبواب للحضور قبل ذلك. كما خصصوا إجراءات منفصلة لاعتماد الصحفيين وتغطية الحدث.
انتخابات 2027 في ظل أزمة اجتماعية
يأتي مؤتمر التجمع الوطني بعد موجتين من الاحتجاجات في 17 و24 أكتوبر، شارك في أحدثهما 410 آلاف شخص وفق وزارة الداخلية، مقابل 800 ألف بحسب نقابة CGT، حسب تغطية لوموند.
وتدور الاحتجاجات حول ملفات اقتصادية واجتماعية تتعلق بالقدرة الشرائية والخدمات العامة والتعليم، وهي قضايا مرشحة لأن تكون جزءاً من النقاش السياسي خلال الفترة السابقة للانتخابات. ولا يعني تزامن مؤتمر الحزب مع الاحتجاجات أن منظمي المظاهرات يتبنون مواقفه أو أن الحزب يقود تلك التحركات.
لوبان وبارديلا.. أدوار سياسية متمايزة
تظل لوبان إحدى أبرز شخصيات التجمع الوطني، فيما يقود بارديلا الحزب تنظيمياً ويشارك في حملته السياسية. لكن إقامة تجمع لإطلاق الحملة لا تحسم تلقائياً هوية المرشح النهائي، أو المسائل القانونية والسياسية المرتبطة بالترشح، التي يجب التعامل معها وفق القرارات والتطورات الرسمية.
وبينما يسعى الحزب إلى تعبئة قواعده وإبراز برنامجه أمام الناخبين، تواجه الحكومة تحدياً موازياً يتمثل في الاستجابة للمطالب الاجتماعية. وقد أعلنت الاثنين إجراءات لإصلاح نظام التعليم والقبول الجامعي، ما يضيف ملف التعليم إلى القضايا التي ستخضع للنقاش الحزبي خلال الأشهر المقبلة.
ومن المبكر استخلاص نتائج انتخابية من حجم الحضور في المؤتمر أو من استمرار الاحتجاجات؛ فهذه الأحداث تعكس نشاطاً سياسياً واجتماعياً راهناً، بينما تتحدد مواقف الناخبين عبر عملية انتخابية لاحقة.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
