خطط للهجوم قبل انضمامه إلى فلاي دبي.. تحقيق يكشف كيف أفلت همام الهمامي من تحذيرات عُمان ووصل إلى قمرة الطائرة

تطورات جديدة في قضية فلاي دبي تكشف أن همام الهمامي خطط للهجوم قبل توظيفه، فيما تكشف التحقيقات ثغرات أعقبت منعه من الطيران في عُمان واتساع التحقيق إلى نيوزيلندا.
يورو تايمز – دبي
كشفت معلومات جديدة في التحقيق بقضية الرحلة FZ1073 أن مساعد طيار «فلاي دبي» العُماني همام الهمامي كان قد خطط لتنفيذ هجوم قبل التحاقه بالشركة، في تطور يوسع الأسئلة حول إجراءات التدقيق الأمني التي سمحت له بالعودة إلى قمرة القيادة بعد أن كانت السلطات العُمانية قد منعته من الطيران بسبب مخاوف مرتبطة بأفكاره.
ونقلت رويترز عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على التحقيق أن الهمامي أبلغ محققين إماراتيين بأنه خطط للهجوم قبل أن توظفه «فلاي دبي». وقال مصدر آخر مطلع على التحقيق الإماراتي إنه كان يعتزم إسقاط الرحلة الأخيرة في مطار بن غوريون قرب تل أبيب.
بحث عن شركة تطير إلى تل أبيب
وبحسب المسؤولين، تقدم الهمامي للعمل في «فلاي دبي» بعد بحثه عن شركات طيران تسير رحلات إلى تل أبيب. كما سبق له تشغيل رحلة إلى تل أبيب خلال العام الجاري، وكان يعتزم الاستيلاء على الطائرة وإسقاطها في تلك الرحلة أيضًا، لكنه عدل عن تنفيذ الخطة. ولم يتضح بصورة قاطعة سبب تراجعه، فيما أشار مصدر إلى اعتقاد المحققين بأنه كان يعرف شخصًا على متن الرحلة.
تحذيرات عُمان لم توقف مسيرته
وفي موازاة ذلك، كشف تحقيق لصحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل إضافية عن الفترة التي عمل فيها الهمامي لدى «الطيران العُماني». ووفق أشخاص مطلعين، راقبت السلطات العُمانية نشاطه على الإنترنت وخلصت إلى أن اهتمامه بالأفكار المتطرفة جعله غير مناسب للاستمرار كطيار.
وتفيد المعلومات بأنه مُنع من الطيران، وأُرسل إلى برنامج لمكافحة التطرف، ثم نُقل إلى وظيفة مكتبية. لكن المخاوف المتعلقة به لم تُعمم على نحو حال دون انتقاله لاحقًا إلى شركة أخرى، ما يضع آليات تبادل المعلومات الأمنية بين الدول وشركات الطيران تحت تدقيق متزايد.
ويشير التحقيق إلى سلسلة من الثغرات امتدت عبر أكثر من دولة، في وقت أثارت فيه القضية تساؤلات بشأن كيفية وصول طيار سبق أن أثيرت حوله مخاوف أمنية إلى قمرة طائرة متجهة إلى إسرائيل.
التحقيق يمتد إلى نيوزيلندا
وفي تطور جديد، أكد مساعد مفوض الشرطة النيوزيلندية مايكل جونسون أن الهمامي أمضى فترة في نيوزيلندا، وأن الشرطة تحقق في تلك الفترة بالتعاون مع جهات أخرى عند الحاجة، من دون الكشف حتى الآن عن توقيت وجوده في البلاد أو طبيعة نشاطه هناك.
ويأتي ذلك بعد فتح وحدة أسترالية مشتركة لمكافحة الإرهاب تحقيقًا في صلاته بأستراليا، حيث سبق أن التحق بجامعة RMIT في ملبورن.
ما حدث على الرحلة FZ1073
وكان النائب العام الإماراتي قد وصف الواقعة بأنها عمل إرهابي، وقال إن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة بفأس طوارئ. وتمكن الركاب وأفراد الطاقم من السيطرة عليه، بينما نجح القائد الهندي سميت ماتشار، رغم إصابته، في فتح باب قمرة القيادة، قبل أن يتولى طيار احتياطي كان على متن الرحلة قيادة الطائرة والهبوط بها في السعودية.
ولا تزال التحقيقات الإماراتية مستمرة، ولم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن توجيه اتهامات رسمية إلى الهمامي، كما لم تعلن عُمان موقفًا رسميًا تفصيليًا بشأن المعلومات المتعلقة بفترة عمله السابقة.
اقرأ أيضًا:
أستراليا تحقق في ماضي مساعد طيار «فلاي دبي» همام الهمامي.. ماذا كان يفعل في ملبورن؟
من هو همام الهمامي؟ التحقيق يفحص صلة محتملة بإيران لمساعد طيار فلاي دبي
مساعد طيار فلاي دبي كان ممنوعًا من الطيران في عُمان بسبب مخاوف من أفكار متطرفة
