العراق يدفع ثمن هرمز مجددًا.. خصم النفط يقفز إلى 32 دولارًا في صفقة هندية ويصل إلى 37 دولارًا لبعض شحنات أكتوبر

صفقة هندية جديدة تكشف اتساع كلفة أزمة هرمز على النفط العراقي، فيما رفعت سومو خصومات بعض شحنات أكتوبر إلى مستويات تصل إلى 37 دولارًا للبرميل.
تتسع الكلفة التي يدفعها العراق للحفاظ على تدفق صادراته النفطية عبر الخليج في ظل استمرار مخاطر الملاحة في مضيق هرمز، بعدما اشترت شركة «إنديان أويل» الهندية مليوني برميل من خام البصرة المتوسط بخصم حاد بلغ 32 دولارًا للبرميل مقارنة بخام دبي القياسي.
وبحسب رويترز، قالت مصادر تجارية إن أكبر شركة تكرير في الهند اشترت الشحنة من شركة «فيتول»، على أن يجري تحميلها خلال الفترة من 22 إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول.
خصم يصل إلى 37 دولارًا
الصفقة الجديدة تأتي بالتزامن مع توسيع شركة تسويق النفط العراقية «سومو» الخصومات المقدمة للمشترين على شحنات أكتوبر. وأظهرت وثيقة تسعير أن الخصم على خام البصرة المتوسط وصل إلى 34.50 دولارًا للبرميل، فيما بلغ الخصم على خام البصرة الثقيل 37 دولارًا للبرميل، وفقًا لمؤشرات الأسعار المرجعية الخاصة بكل سوق.
وتتجاوز هذه المستويات الخصومات التي طُرحت لشحنات أغسطس وسبتمبر، عندما بقيت دون 30 دولارًا للبرميل، ما يعكس استمرار الضغوط التي تفرضها تكاليف النقل المرتفعة والمخاطر التي تواجه الناقلات عند تحميل الخام العراقي ونقله عبر مضيق هرمز.
هرمز يضغط على الخام العراقي
ويواجه العراق وضعًا أكثر تعقيدًا من بعض المنتجين الخليجيين بسبب موقع موانئه الجنوبية في أقصى شمال الخليج واعتماده الكبير على المرور عبر هرمز، إضافة إلى محدودية أسطوله الخاص من ناقلات النفط.
وكانت «سومو» قد لجأت خلال الأشهر الماضية إلى خصومات كبيرة لجذب المشترين القادرين على تأمين السفن وتحمل تكاليف الشحن والمخاطر. واستفادت شركات تجارة وطاقة كبرى من هذه الأسعار، وفي مقدمتها «فيتول» و«أدنوك» الإماراتية.
وكانت رويترز قد كشفت في سبتمبر أن «فيتول» اشترت ما بين 25 و30 مليون برميل من الخام العراقي، في وقت حاولت فيه بغداد رفع صادراتها بعد الاضطرابات الحادة التي أصابت حركة الناقلات خلال الحرب الأميركية–الإيرانية.
مفارقة عراقية
وتكشف الأرقام مفارقة واضحة: العراق نجح تدريجيًا في زيادة الكميات التي تصل إلى المشترين، لكنه اضطر في المقابل إلى تقديم تخفيضات سعرية استثنائية لتعويض المشترين عن ارتفاع أجور الناقلات والمخاطر الأمنية والتأمينية المرتبطة بالمرور عبر هرمز.
وبذلك لا تقتصر خسائر أزمة المضيق على انخفاض حجم الصادرات في فترات التعطل، بل تمتد إلى الإيرادات التي يحصل عليها العراق عن كل برميل حتى عندما تنجح الشحنات في الوصول إلى الأسواق.
اقرأ أيضًا:
