آراء

د. بشار عبد الجبار صالح بك: أنا مع من؟ ومن أكون؟ بين نيران الطامعين نسينا هويتنا

سؤال تواجهه يوميا حين الحديث عما يجري في منطقتنا من ويلات وحروب بين عدو أبدى معروف ومعرف لدينا وبين عدو اخر مستتر ملتحف بلحاف الاسلاموية الزائفة …. يدعي غير ما يضمر …
قد يبدو السؤال (مع من انت؟) سؤالا مزعجا … والاكثر استفزازا هو سؤال البعض لي (من أي عشيرة ومن أي طائفة انت؟) في تورية مستفزة تختصر انسانيتك وعروبيتك واسلامك في حدود ضيقة كضيق وصغر عقل السائل!!!
هذا الزمن المسخ أنتج ازمة فكرية وعقائدية عميقة اختلط فيها الأبيض والأسود… رغم انه بالنسبة لي الناتج الأكثر وضوحا لأزمة عشنا نحن في العراق تحديدا تفاصيلها حتى بان لدينا واضحا من هو عدونا الأول ومن هو عدونا الدائم …

«هذه الأزمة كشفت لي أعداء متوارين في المنطقة الرمادية يخفون غير ما يعلنون»

هذه الازمة كشفت لي أعداء متوارون في المنطقة الرمادية يخفون غير ما يعلنون … هذا الرمادي الذي يحاول التخفي في قناع لا يراه الا المؤمن حقا !! هذا الرمادي الذي يخفي كومة نفايات كشفتها هذه الازمة اللعينة !
لا أدري كيف يستطيع هؤلاء المستترون خلف اقنعتهم تسويق أنفسهم من خلال حرب ظاهرها حق الا انها تخفي في باطنها كل شياطين الأرض …
لا أدري كيف يستطيع هؤلاء سؤالك (انت معنا ام مع المقابل؟ ) مختزلين كل شيء بين الحالتين !!!
أي مأزق نحن فيه؟ واي غمامة تغطي محاولة ايجاد مكان لنا في المساحة الرمادية لإجابة السؤال ” انت مع من “؟!

«أنا مع من؟ سأبقى صامتاً لأنه الخيار الأنظف لي ولعبثية ما يجري وسيجري لاحقاً»

لكني حين اتأمل السؤال أجد ان الصورة واضحة جلية لمن هم مثلي ممن لم يغوصوا في هذا المستنقع ولم يتقلبوا على فراش الإجابات المبطنة ..
انا مع من ؟ سأبقى صامتاً لأنه الخيار الانظف لي ولعبثية ما يجري وسيجري لاحقا.. وسأنتظر لحظة انكشاف الغطاء لأعرف واجيب التساؤل المبهم (انا مع من؟) ….

«أنا أملك هوية يحسدني عليها الكثير ويقاتلون من أجل أن أكون مع أحد منهم»

لم لا أكون لي ولأهلي مستقلا قويا بعروبتي وديني وموقعي الجغرافي المميز وثرواتي التي يسيل لها لعاب الأطراف كافة!!!
لم لا أكون في منطقة الاستقلال عن مع من أكون؟
انا املك هوية يحسدني عليها الكثير ويقاتلون من اجل ان أكون مع أحد منهم … انا الانسان العراقي العربي الذي احمل كل ديانات العالم على كتفي وفي عقلي وقلبي.. اليس ذلك أجدى من الميل الى هذا او ذاك ؟

مهندس استشاري طاقة

زر الذهاب إلى الأعلى