وول ستريت جورنال: خطة إيران لتجاوز حصار هرمز برًا تصطدم بالحدود والكلفة والبنية التحتية

يورو تايمز – تواجه إيران صعوبات متزايدة في محاولتها تعويض تعطل التجارة البحرية عبر مضيق هرمز بتحويل المزيد من حركة البضائع إلى الطرق البرية، إذ اصطدمت الخطة بازدحام المعابر الحدودية والإجراءات الجمركية وارتفاع تكاليف النقل وضعف البنية التحتية، وفق تقرير جديد لصحيفة وول ستريت جورنال.
وقالت الصحيفة إن شاحنات إيرانية عالقة عند الحدود مع باكستان وتركيا وأفغانستان وتركمانستان، بينما تتأخر شحنات من المواد الغذائية والمعادن والوقود وغيرها من السلع. وأدت فترات الانتظار الطويلة في بعض الحالات إلى تلف بضائع قابلة للتلف.
وتبرز الأزمة الفارق الكبير بين قدرة النقل البحري وقدرة الطرق البرية على استيعاب التجارة الإيرانية. ووفق البيانات التي أوردها التقرير، يمكن أن تبلغ كلفة نقل حاوية من الصين إلى إيران برًا نحو 12 ألف دولار، مقارنة بنحو 3 آلاف دولار عبر البحر، فيما تقدر غرفة التجارة الإيرانية–الصينية أن الاضطرابات قد تضيف نحو 18 مليار دولار سنويًا إلى تكاليف الخدمات اللوجستية.
وتشير بيانات نقل إيرانية نقلها التقرير إلى وجود نحو 3,700 شاحنة عالقة على الجانب الإيراني من الحدود مع تركيا، مع انتظار بعض السائقين لفترات وصلت إلى نحو 20 يومًا.
وتحاول طهران توسيع بدائل أخرى، بينها زيادة حركة البضائع عبر بحر قزوين وتعزيز النقل بالسكك الحديدية والتجارة مع الصين وروسيا. إلا أن هذه المسارات لم تتمكن حتى الآن من تعويض حجم التجارة التي كانت تعتمد على الموانئ البحرية.
وتأتي الاختناقات في وقت تعرضت فيه حركة الشحن الإيرانية لضغوط شديدة نتيجة الحرب والحصار البحري الأميركي والعقوبات والهجمات على ناقلات مرتبطة بإيران. ويشير التقرير إلى أن نحو 70% من واردات إيران كانت تصل عادة عبر موانئ تأثرت بشدة بالاضطرابات الحالية.
وتضيف أزمة النقل ضغطًا جديدًا على الاقتصاد الإيراني والأسعار المحلية، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الشحن وتأخر الواردات إلى انتقال جزء من الكلفة إلى المستهلكين. وتبقى الأرقام المتعلقة بحجم الاختناقات والكلفة تقديرات من جهات النقل والتجارة التي استند إليها تقرير الصحيفة.
المصدر: The Wall Street Journal.
اقرأ أيضًا
من حصار النفط إلى طوابير البنزين.. الحرب تبدأ بضرب الحياة اليومية داخل إيران
وول ستريت جورنال: الحصار الأميركي يخنق نفط إيران.. المخزون العائم ينهار من 90 إلى 29 مليون برميل
