تحقيقات

فرنسا تتجه إلى انتخابات شديدة الاستقطاب.. لوبان تتصدر وميلانشون ثانيًا في معظم السيناريوهات

يورو تايمز – باريس

دخل السباق نحو الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027 مرحلة أكثر وضوحًا واستقطابًا، بعدما أظهر استطلاع واسع جديد أن مارين لوبان تبدأ الحملة من أقوى موقع انتخابي لها، بينما يحل جان لوك ميلانشون ثانيًا في معظم السيناريوهات التي اختبرها الاستطلاع.

وبحسب رويترز، تعكس النتائج اتساع المسافة بين قطبي المشهد السياسي الفرنسي وتراجع قدرة الوسط على فرض مرشح مهيمن مع اقتراب نهاية عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.

لوبان بين 33 و35 في المئة

الاستطلاع الذي أجرته Ipsos-BVA بين 3 و9 سبتمبر وشمل أكثر من 13 ألف شخص يمنح لوبان ما بين 33 و35 في المئة من نوايا التصويت، بحسب هوية المنافسين في الجولة الأولى. ويضع ميلانشون في نطاق يتراوح بين 15.5 و17 في المئة، ما يجعله ثانيًا في غالبية الفرضيات.

وتشير لوموند إلى أن لوبان تحظى بقاعدة مستقرة عبر فئات عمرية مختلفة، فيما يتمتع ميلانشون بقوة أكبر بين الناخبين الأصغر سنًا.

الوسط واليسار أمام مشكلة التشتت

لا تعني الأرقام أن الجولة الثانية حُسمت قبل أشهر من التصويت، لكنها تكشف صعوبة الموقف أمام المرشحين الآخرين. أسماء مثل إدوار فيليب وغابرييل أتال ورافاييل غلوكسمان وأوليفييه فور وبرونو روتايو تتنافس في مساحة سياسية مجزأة، فيما لا يزال اليسار بعيدًا عن الاتفاق على مرشح واحد.

ويزيد هذا التشتت من احتمال أن تتحول الجولة الأولى إلى مواجهة على المركز الثاني خلف لوبان، خصوصًا إذا حافظت زعيمة التجمع الوطني على مستوى التأييد الحالي.

ناخب فرنسي قلق ويريد تغييرًا

تكشف الدراسة أيضًا أن الاهتمام بالانتخابات مرتفع، إذ قال نحو ثلاثة أرباع المشاركين إنهم مهتمون بالاستحقاق. وتتصدر القضايا الاقتصادية، ومن بينها القدرة الشرائية والتقاعد والضرائب، اهتمامات الناخبين، بالتزامن مع حالة واسعة من القلق والتشاؤم تجاه مستقبل البلاد.

ومع بقاء عدة أشهر على الانتخابات، تبقى التحالفات والمرشحون النهائيون وقدرة كل معسكر على توحيد أصواته عوامل قادرة على تغيير المشهد. لكن الصورة الحالية تضع لوبان في المقدمة بوضوح، وتجعل ميلانشون المنافس الأكثر حضورًا في الجانب الآخر من الخريطة السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى