هنا اوروبا

من يقرر إغلاق المدارس خلال موجات الحر في فرنسا؟ ومتى يتم اتخاذ القرار؟

يورو تايمز / باريس

مع ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا وعودة موجات الحر القوية خلال صيف 2026، عاد الجدل حول إمكانية إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية لحماية التلاميذ والعاملين من المخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة المرتفعة، خصوصاً أن عدداً كبيراً من المدارس الفرنسية لا يزال يفتقر إلى أنظمة التكييف.

وبحسب وزارة التربية الفرنسية، لا يوجد قرار وطني تلقائي يقضي بإغلاق المدارس عند بلوغ درجة حرارة محددة، بل يتم تقييم الوضع محلياً وفق الظروف المناخية ومدى قدرة كل مؤسسة على استقبال التلاميذ بأمان.

وأوضح وزير التربية إدوار جيفري أن قرار الإغلاق يُتخذ حالة بحالة من قبل السلطات المختصة. ففي المدارس الابتدائية ورياض الأطفال يعود القرار إلى رئيس البلدية أو المحافظ (البريفيه)، بينما يمكن لمدير المؤسسة التعليمية اتخاذ قرار إغلاق أو تعليق النشاط في المدارس الإعدادية والثانوية إذا أصبحت الظروف غير آمنة.

وأكدت الوزارة أن الإغلاق يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً، ولا يُلجأ إليه إلا عندما لا تكون التدابير الأخرى كافية لضمان سلامة التلاميذ والموظفين. وتشمل هذه التدابير توفير المياه، وتهوية الصفوف، وإغلاق الستائر والنوافذ المعرضة للشمس، وتقليص الأنشطة البدنية خلال ساعات الذروة.

وأشار الوزير إلى أنه إذا وصلت درجات الحرارة داخل الصفوف إلى مستويات مرتفعة جداً، مثل 35 أو 37 درجة مئوية طوال اليوم، فقد يتم اتخاذ قرار بإغلاق المدرسة لنصف يوم أو ليوم كامل حفاظاً على سلامة التلاميذ.

وكانت فرنسا قد شهدت خلال موجات الحر السابقة إغلاق مئات المدارس بشكل جزئي أو كامل، حيث أغلقت بعض البلديات مؤسسات تعليمية غير مهيأة لتحمل درجات الحرارة المرتفعة، بينما فضلت مدن أخرى إبقاء المدارس مفتوحة مع اتخاذ تدابير وقائية إضافية.

وتأتي هذه المناقشات في وقت يتزايد فيه الضغط على السلطات الفرنسية لتكييف البنية التحتية المدرسية مع التغيرات المناخية، وسط تحذيرات من أن موجات الحر الشديدة ستصبح أكثر تكراراً خلال السنوات المقبلة.

المصدر:
https://www.leparisien.fr/societe/canicule-dans-les-etablissements-scolaires-qui-decide-de-la-fermeture-des-ecoles-et-a-quel-moment-17-06-2026-6TJI62LQ7JF6TMYNRT3PA6CY2E.php

زر الذهاب إلى الأعلى