رغم تشاؤم الأسر السويدية.. اقتصاديون: الاقتصاد السويدي أقوى مما يعتقد كثيرون

يورو تايمز / ستوكهولم
في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي استمرار تشاؤم الأسر السويدية تجاه الوضع الاقتصادي، يرى عدد من كبار الاقتصاديين أن المؤشرات الفعلية للاقتصاد السويدي تبدو أفضل بكثير مما يوحي به المزاج العام، وأن التعافي الاقتصادي مستمر رغم التوترات الدولية والمخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية SVT، فإن العديد من الأسر لا تزال تشعر بالقلق حيال أوضاعها المالية، في وقت تضخ فيه الحكومة مزيداً من الأموال في الاقتصاد وتتابع الأسواق العالمية بقلق تطورات أسعار النفط والأوضاع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يؤكد اقتصاديون أن الواقع الاقتصادي أكثر إيجابية مما يعتقده كثير من المواطنين.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك نورديا، أنيكا فينست، إن التعافي الاقتصادي مستمر منذ فترة، مضيفة أن الشركات والأسر السويدية أصبحت في وضع أفضل بكثير مقارنة بالسنوات الماضية. وأشارت إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن الاقتصاد يسير في اتجاه إيجابي رغم استمرار حالة عدم اليقين الدولية.
من جهته، أوضح المدير العام للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية ألبين كاينيلانين أن معدلات التضخم جاءت أقل من المتوقع، وهو عامل مهم يدعم القوة الشرائية ويخفف الضغوط على الأسر. وأضاف أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تشير إلى تدهور كبير في الاقتصاد كما يخشى البعض.
ويُظهر التقرير أن الأسر السويدية أصبحت أفضل حالاً من الناحية المالية مقارنة بالعام الماضي، سواء من حيث نمو الأجور الحقيقية أو ارتفاع الدخل المتاح للإنفاق. كما ارتفعت مبيعات التجزئة خلال أبريل بنسبة تقارب 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يدل على استمرار الاستهلاك رغم حالة الحذر السائدة بين المستهلكين.
ويرى الخبراء أن جزءاً من التشاؤم السائد يعود إلى تدفق الأخبار السلبية المتعلقة بالحروب والأزمات الدولية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد، بينما لا تعكس سلوكيات الإنفاق الفعلية هذا القدر من القلق. فالمستهلكون لا يزالون يشترون وينفقون أكثر من السابق، حتى وإن كانت توقعاتهم للمستقبل أقل تفاؤلاً.
ورغم أن السويد لا تزال رسمياً في مرحلة ركود اقتصادي ضعيف، فإن عدداً من المؤشرات الاقتصادية يشير إلى استمرار التعافي خلال عام 2026، مدعوماً بارتفاع الأجور الحقيقية، وتراجع التضخم، والتخفيضات الضريبية، وتحسن الاستهلاك المحلي، مع بقاء المخاطر الخارجية المرتبطة بالاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية عاملاً مؤثراً على التوقعات المستقبلية.
المصدر:
https://www.svt.se/nyheter/ekonomi/deppiga-hushall-men-hur-illa-ar-det-egentligen-med-ekonomin
