السويد

السويد.. باحث يحذر: المساواة والثقة بين السكان جزء من الاستعداد للحرب وليس السلاح والملاجئ وحدها

الباحث هاريس أغيتش يحذر من أن الاستعداد للحرب لا يقتصر على المخازن والملاجئ، بل يتطلب تعزيز المساواة والثقة والانتماء المشترك بين السكان.

يورو تايمز – السويد

حذر الباحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية هاريس أغيتش (Haris Agic) من أن قدرة السويد على مواجهة حرب محتملة لا تعتمد فقط على الاستعدادات العسكرية والمخزونات الاستراتيجية، بل ترتبط أيضاً بمدى شعور السكان بأنهم جزء من مجتمع واحد، وبوجود الثقة والتضامن بينهم.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة Dagens Nyheter، وتناولته منصة Omni السويدية، اعتبر أغيتش أن المساواة ليست قضية اجتماعية منفصلة عن الأمن، بل عنصر أساسي من عناصر استعداد المجتمع للأزمات والحروب.

استعداد لا يمكن تخزينه في الملاجئ

يشدد الباحث على وجود نوع من الجاهزية لا يمكن تخزينه في المنشآت المحصنة أو شراؤه عندما يتدهور الوضع الأمني، لأنه يتشكل من خلال العلاقات اليومية بين الناس والثقة المتبادلة. ومن هذا المنطلق، يرى أن المساواة الاجتماعية جزء من سياسة الاستعداد الوطني.

ويطرح أغيتش سؤالاً حول من سيُنظر إليه باعتباره جزءاً من «نحن» المشتركة إذا اندلعت حرب، في إشارة إلى أهمية الشعور بالانتماء لجميع من يعيشون في السويد، بصرف النظر عن خلفياتهم.

الأحياء المهمشة وتحدي سلطة الدولة

يلفت المقال إلى أحياء تتحدى فيها الشبكات الإجرامية سلطة الدولة، بوصفها مثالاً على التحديات التي تواجه بناء الثقة المجتمعية. ويضع الباحث هذه المسألة ضمن نقاش أوسع حول قدرة المؤسسات والمواطنين على العمل معاً في الظروف الاستثنائية.

ولا يقدم المقال هذه الرؤية باعتبارها تقييماً حكومياً أو قراراً جديداً بشأن سياسة الدفاع، بل بوصفها موقفاً تحليلياً للباحث في إطار النقاش السويدي حول الجاهزية المدنية.

دروس من الحرب في البوسنة

يستند أغيتش إلى تجربته الشخصية في البوسنة خلال الحرب، موضحاً أن الخوف قد يدفع الناس إلى التضامن، لكنه قد يتحول أيضاً إلى أداة لتوجيه العداء ضد جماعات بعينها. ولذلك يدعو إلى تعزيز الثقة والشعور بالمصير المشترك قبل وقوع الأزمات، لا انتظار حدوثها.

وتأتي هذه الدعوة في وقت يتواصل فيه النقاش في السويد حول كيفية تعزيز الاستعداد المدني لمواجهة اضطرابات خطيرة أو حرب محتملة، وما إذا كانت الإجراءات المادية وحدها كافية من دون تماسك اجتماعي.

المصدر: Omni، نقلاً عن مقال هاريس أغيتش في Dagens Nyheter.

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى