القواعد الأميركية في الخليج.. خريطة الانتشار العسكري ومهام الدفاع الجوي والبحري

يورو تايمز / المحرر السياسي.. تقرير يرصد الأدوار العسكرية المعلنة للوجود الأميركي في البحرين وقطر والكويت وشبكات الدفاع الجوي والبحري خلال الحرب مع إيران.
يورو تايمز / المحرر السياسي
تستند العمليات الأميركية في منطقة الخليج إلى شبكة من مقار القيادة والقواعد الجوية والبحرية ومراكز التنسيق الدفاعي، تتوزع مهامها بين إدارة الطيران العسكري، والعمليات البحرية، والإسناد اللوجستي، والإنذار المبكر. ومع استمرار الحرب الأميركية الإيرانية خلال عام 2026، برزت هذه المنشآت في قلب النقاش بشأن حماية الدول المضيفة وتأمين الملاحة وإدارة التهديدات الصاروخية.
البحرين.. مركز القيادة البحرية والأسطول الخامس
تستضيف المنامة مقر قيادة القوات البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى والأسطول الخامس، وفق القيادة المركزية الأميركية. وتشمل مهام القيادة البحرية أمن الممرات التجارية، ومكافحة التهريب والقرصنة، والعمل مع القوات البحرية الشريكة في الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر.
وتوضح المواد التاريخية الرسمية للبحرية الأميركية أن منشأة الدعم البحري في البحرين تطورت منذ السبعينيات إلى قاعدة تسند السفن والطائرات والوحدات العاملة في نطاق القيادة المركزية.
وخلال الحرب الحالية، تعرضت منشآت عسكرية في البحرين لأضرار من ضربات إيرانية، وأفادت واشنطن بوست بأن معظم أفراد البحرية في القاعدة أُجلوا، وأن مستقبل بعض ترتيبات الانتشار بات موضع مراجعة.
قطر.. مركز إدارة العمليات الجوية والدفاع المشترك
تؤدي قاعدة العديد الجوية دوراً مركزياً في إدارة العمليات الجوية الأميركية والتحالفية. وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت القيادة المركزية الأميركية افتتاح خلية جديدة لتنسيق الدفاع الجوي والصاروخي المشترك داخل مركز العمليات الجوية المشتركة في العديد.
وذكرت القيادة أن المركز يضم ممثلين عن 17 دولة، وأن الخلية الجديدة تختص بالتخطيط والتمارين وتبادل معلومات التهديدات والإنذارات. ويظهر ذلك انتقال التعاون الدفاعي من تشغيل قواعد منفردة إلى تنسيق إقليمي أوسع بين القوات الأميركية وشركائها.
الكويت.. الإسناد البري والانتشار الأمامي
تحتفظ قيادة الجيش الأميركي في المنطقة الوسطى بمقر أمامي في الكويت، وفق البيانات الرسمية للقيادة المركزية. ويمنح هذا الوجود القوات البرية الأميركية قدرة على الإسناد والتحرك والتنسيق مع التشكيلات العاملة في المنطقة، إلى جانب وظائف الاستعداد واللوجستيات.
ويختلف دور الكويت عن البحرين وقطر: فالأولى ترتبط بصورة رئيسية بالبنية البرية والإسناد، بينما تتركز القيادة البحرية في البحرين والتنسيق الجوي في قطر. وهذه أدوار مؤسسية معلنة، ولا تعني أن كل مهمة عسكرية أميركية تنطلق حصراً من إحدى هذه الدول.
الدفاع الجوي والصاروخي.. شبكة إقليمية
قالت القيادة المركزية إن افتتاح خلية الدفاع الجوي في العديد جاء بعد إنشاء مركزَي قيادة مشتركين للدفاع الجوي مع قطر والبحرين خلال عام 2025. وتقوم الفكرة على تنسيق الإنذار والاستجابة للتهديدات الجوية والصاروخية بين القوات المشاركة، لا على الاعتماد على منظومات دولة واحدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أفادت واشنطن بوست بأن أكثر من 2500 جندي أميركي كانوا يشغلون منظومات ثاد وباتريوت للدفاع الصاروخي في أنحاء الشرق الأوسط، في مؤشر إلى حجم الموارد المطلوبة لاستمرار الحماية خلال الحرب.
كلفة الحرب وتأثيرها على الانتشار
قدرت وثيقة للقيادة المركزية اطلعت عليها واشنطن بوست كلفة الحرب الأميركية على إيران بأكثر من 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، منها 29 مليار دولار للذخائر المستخدمة ونحو ستة مليارات دولار لخسائر منصات تسليح. ولا يشمل التقدير، بحسب الصحيفة، أضرار القواعد الأميركية في المنطقة.
وتوضح هذه الأرقام أن القواعد الخليجية ليست مجرد مواقع انتشار ثابتة، بل جزء من منظومة عمليات تتطلب إمداداً متواصلاً ووسائل دفاع جوي وصيانة وذخائر وقدرات بحرية وجوية. كما تضع الضربات التي طالت منشآت إقليمية مسألة حماية الدول المضيفة في صلب أي نقاش عن ترتيبات الأمن الخليجي المقبلة.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)
