الإمارات ترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة في سباق خلافة غوتيريش

يورو تايمز – الإمارات
دخلت الدبلوماسية الإماراتية لانا زكي نسيبة رسميًا سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، بعد أن قدمت دولة الإمارات ترشيحها للمنصب الذي تبدأ ولايته الجديدة في الأول من يناير/كانون الثاني 2027 خلفًا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
وأكدت الأمم المتحدة رسميًا أن الإمارات قدمت ترشيح نسيبة في 21 أكتوبر/تشرين الأول، وأن رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن أبلغا الدول الأعضاء بالترشيح وفق إجراءات اختيار الأمين العام.
ومن المقرر أن تشارك نسيبة في حوار تفاعلي مع الدول الأعضاء في الجمعية العامة يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول، بحسب إعلان رسمي للأمم المتحدة.
خبرة طويلة داخل الأمم المتحدة
وشغلت نسيبة منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، وكانت من أبرز الوجوه الدبلوماسية الإماراتية خلال عضوية بلادها في مجلس الأمن للفترة 2022–2023. كما تشغل منصب وزيرة دولة، وتطرح في رؤيتها للمنصب قضايا السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان وإصلاح أداء المنظمة.
وقالت نسيبة عند إطلاق ترشحها، وفق تقرير يورونيوز، إن خبرتها المهنية داخل الأمم المتحدة وحولها أظهرت لها قدرة الدبلوماسية على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات خلافات عميقة، مؤكدة أنها تريد قيادة تركز على النتائج وتتحرك بصورة أسرع في مواجهة الأزمات.
سباق دولي مفتوح
وتضم القائمة الرسمية للمرشحين، إلى جانب نسيبة، أسماء من بينها ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، ورافائيل ماريانو غروسي من الأرجنتين، وكارولين رودريغيز بيركيت من غيانا، وأولارا أوتونّو من أوغندا وإيفون أ-باكي، فيما سُحب ترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي سال في 20 أكتوبر/تشرين الأول.
ويجري اختيار الأمين العام وفق المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة؛ إذ يقدم مجلس الأمن توصيته، ثم تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام. ويعني ذلك عمليًا أن المرشح يحتاج إلى دعم مجلس الأمن من دون استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض ضد ترشيحه.
من هي لانا نسيبة؟
تبلغ لانا زكي نسيبة 48 عامًا، ونشأت بين أبوظبي والمملكة المتحدة ضمن عائلة إماراتية ذات حضور سياسي ودبلوماسي. وهي ابنة زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس دولة الإمارات والدبلوماسي الذي رافق مراحل مبكرة من تأسيس الدولة وعمل مترجمًا ومستشارًا للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
تلقت نسيبة تعليمها في المملكة المتحدة، ودرست التاريخ في جامعة كامبريدج، قبل أن تبدأ مسارًا مهنيًا ارتبط مبكرًا بالدبلوماسية الدولية والأمم المتحدة. وتدرجت في العمل الحكومي الإماراتي إلى أن أصبحت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة عام 2013، وكانت أول امرأة تمثل بلادها في هذا المنصب.
وخلال مسيرتها في نيويورك، تولت رئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شغلت مناصب قيادية في الجمعية العامة، وقادت الحملة التي انتهت بانتخاب الإمارات عضوًا غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2022–2023.
وبرز اسمها خلال عضوية الإمارات في مجلس الأمن في عدد من الملفات، ولا سيما الحرب في غزة. ويشير تقرير يورونيوز إلى دورها في الدفع نحو اعتماد القرار 2720 المتعلق بتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإلى مشاركتها في تنظيم زيارة لسفراء مجلس الأمن إلى معبر رفح.
كما تتحدث نسيبة اللغة العبرية، إلى جانب العربية والإنجليزية، وهي خلفية لافتة في مسيرتها الدبلوماسية وتعاملها مع ملفات الشرق الأوسط.
وقالت نسيبة، في حديثها عن قرار الترشح، إن عددًا من الدول شجعها خلال اجتماعات الجمعية العامة على دخول السباق، معتبرة أن الأمم المتحدة تحتاج إلى «تغيير جيلي» وإلى قيادة قادرة على التحدث مع مختلف الأطراف وتحقيق نتائج ملموسة.
فرصة تاريخية لقيادة الأمم المتحدة
ويكتسب السباق الحالي أهمية إضافية مع وجود عدد من المرشحات النساء، في وقت لم تتول فيه امرأة منصب الأمين العام منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945. وفي حال اختيار نسيبة، ستكون أول امرأة تقود المنظمة الدولية، وأول أمين عام من أصل فلسطيني، كما ستكون ثاني شخصية من العالم العربي تتولى المنصب بعد المصري بطرس بطرس غالي.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=MN2z_fJGZL8)
