تحقيقات

ليون بعد صيف كارثي.. المطاعم والسياحة في أزمة تثير قلق المهنيين

يورو تايمز / ليون — يواجه قطاعا المطاعم والسياحة في مدينة ليون الفرنسية مرحلة صعبة بعد موسم صيفي وصفه مهنيون بأنه كارثي، وسط تراجع النشاط والإنفاق وتزايد القلق بشأن قدرة بعض المؤسسات على تجاوز الأشهر المقبلة.

وبحسب تقرير نشره Actu Lyon، يتحدث عاملون في قطاع الضيافة والمطاعم عن وضع «مقلق للغاية» بعد صيف ضعيف، في مدينة تُعد المطاعم وفنون الطهو والسياحة من ركائز اقتصادها وصورتها الدولية.

ضغوط بدأت قبل الصيف

وتأتي هذه الصعوبات في سياق كان قد أظهر بالفعل إشارات على تباطؤ النشاط السياحي في بداية 2026. فقد أفاد مكتب السياحة في ليون بأن الليالي الفندقية تراجعت بنسبة 3.8% خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما بلغ متوسط إشغال الفنادق 64.6%، بانخفاض 2.1 نقطة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات مايو تحسنًا نسبيًا، إذ ارتفعت الليالي الفندقية 1.8% على أساس سنوي وبلغ معدل الإشغال 66.6%. ويشير هذا التفاوت إلى أن صورة القطاع ليست موحدة وأن الأداء يختلف باختلاف الفترات وأنواع النشاط.

الحر يغيّر سلوك الزوار

وكان مكتب السياحة قد حذر كذلك من تأثير موجات الحر المتكررة على النشاط، موضحًا أن ليون شهدت خلال أسابيع قليلة موجتي حر شديدتين دفعتا المهنيين إلى التكيف مع تغير سلوك الزوار والأنشطة السياحية. ويشكل ذلك عاملًا إضافيًا لفهم الضغوط التي تعرض لها قطاع الضيافة خلال موسم الصيف.

قطاع اقتصادي مهم للمدينة

وتوضح البيانات الرسمية حجم الرهان بالنسبة لليون: فالقطاع السياحي يوفر نحو 42 ألف وظيفة في منطقة ليون الحضرية، التي سجلت 9.56 ملايين ليلة سياحية في 2024، كما تضم المدينة أكثر من 20 مطعمًا تقليديًا مصنفًا ضمن «Bouchons Lyonnais» و17 مطعمًا حائزًا نجوم ميشلان وفق الأرقام المنشورة من مكتب السياحة.

وتجعل هذه الأرقام ضعف نشاط المطاعم والسياحة قضية تتجاوز موسمًا سيئًا واحدًا، إذ يرتبط القطاع مباشرة بالتوظيف والفنادق والتجارة والأنشطة الثقافية وصورة ليون بوصفها إحدى أبرز عواصم فنون الطهو في فرنسا.

اقرأ أيضًا:
فرنسا.. توقيف مشتبه به في جريمة العثور على جثة متفحمة داخل سيارة قرب ليون
فرنسا.. وفاة رجل صدمه قطار قرب فيشي وتعطل حركة SNCF بين كليرمون وليون لساعات

زر الذهاب إلى الأعلى