السويد

السويد تطرد مسؤولًا إيرانيًا وتستدعي سفير طهران بسبب نشاط يخالف اتفاقية فيينا

يورو تايمز / ستوكهولم

أعلنت الحكومة السويدية، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر، طرد مسؤول إيراني من البلاد واستدعاء سفير طهران إلى وزارة الخارجية السويدية.

وبحسب التلفزيون السويدي SVT، قالت الحكومة إن المسؤول طُلب منه مغادرة السويد بسبب «نشاط لا يتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

ولم تكشف الحكومة حتى الآن عن هوية المسؤول الإيراني أو طبيعة النشاط الذي أدى إلى القرار، كما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن أسباب استدعاء السفير الإيراني.

وتنظم اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية القواعد التي تحكم عمل البعثات الدبلوماسية وموظفيها، بما في ذلك التزاماتهم في الدولة المضيفة.

ويأتي القرار في سياق أمني أوسع يتجاوز الخلافات الدبلوماسية بين ستوكهولم وطهران. فقد أعلنت جهاز الأمن السويدي «سابو» سابقًا أنه ثبت لديه أن النظام الإيراني يستخدم شبكات إجرامية في السويد لتنفيذ أعمال عنف ضد دول أو جماعات أو أشخاص تعتبرهم طهران تهديدًا. وقال الجهاز إنه تعامل مع عدة حالات ملموسة أُحبطت فيها مخططات هجمات مرتبطة بأجهزة الأمن الإيرانية، واستُخدمت في بعضها شبكات إجرامية كوكلاء. كما أوضح أن النشاط الإيراني استهدف تاريخيًا معارضين وأفرادًا من الجالية الإيرانية، إلى جانب مصالح إسرائيلية ويهودية في السويد.

وفي تقييمه الأمني لعام 2024/2025، قال سابو إن النشاط الإيراني في السويد ازداد، وإن طهران استخدمت شبكات إجرامية لتنفيذ أعمال عنف ضد مصالح إسرائيلية أو ضد جماعات وأشخاص تعتبرهم تهديدًا. وأشار إلى أن الضغوط والتهديدات وجمع المعلومات تستهدف كذلك معارضين وأفرادًا من الشتات الإيراني وعائلاتهم.

وفي مايو 2026، كشف SVT عن شبهات بأن مطلوبًا سويديًا-إيرانيًا مدرجًا ضمن قائمة Europol للأهداف عالية القيمة كان مرتبطًا بمحاولة قتل الباحث في الشؤون الإيرانية أرفين خوشنود، في قضية قالت القناة إنها تندرج ضمن ما وصفته بحرب الوكلاء الإيرانية في السويد.

كما سبق لجهاز الأمن السويدي أن نسب إلى مجموعة سيبرانية عملت بتكليف من الحرس الثوري الإيراني اختراق خدمة لإرسال الرسائل النصية واستخدامها لإرسال عدد كبير من الرسائل التي دعت إلى أعمال انتقامية ضد أشخاص أحرقوا المصحف، وقال إن الهدف كان التأثير وإثارة الانقسام داخل السويد.

ومع ذلك، لم تعلن الحكومة السويدية حتى الآن أن قرار طرد المسؤول الإيراني الحالي مرتبط مباشرة بأي من هذه القضايا أو بالاستعانة بالشبكات الإجرامية، ولم تكشف طبيعة النشاط المحدد الذي أدى إلى طرده.

اقرأ أيضًا:

من السويد إلى بريطانيا وأمريكا.. شبكات الجريمة تتحول إلى أداة إيرانية لاستهداف المعارضين

القضاء السويدي يؤيد فصل موظف في الهجرة لارتباطه بأجهزة استخبارات إيرانية

زر الذهاب إلى الأعلى