السويد

ديمقراطيو السويد يتراجعون في 285 من أصل 290 بلدية.. خسارة تمتد إلى معظم أنحاء البلاد

يورو تايمز – ستوكهولم

تكشف بيانات جديدة لنتائج الانتخابات السويدية 2026 حجم التراجع الجغرافي الواسع الذي تعرض له حزب ديمقراطيي السويد، إذ انخفضت نسبة تأييده في انتخابات البرلمان في 285 بلدية من أصل 290 بلدية في البلاد مقارنة بانتخابات 2022.

وبحسب تجميع أجرته وكالة الأنباء السويدية TT استنادًا إلى بيانات هيئة الانتخابات السويدية، فإن الحزب تراجع بنحو 3 نقاط مئوية على المستوى الوطني، ليكون الحزب الذي سجل أكبر انخفاض بين الأحزاب البرلمانية في الانتخابات الحالية.

وأظهرت البيانات أن ديمقراطيي السويد لم يتمكنوا من زيادة حصتهم سوى في أربع بلديات، فيما بقيت النتيجة دون تغيير في بلدية واحدة. ويعني ذلك أن التراجع لم يكن محصورًا في منطقة بعينها، بل امتد إلى معظم أنحاء السويد.

أكثر من 215 ألف صوت أقل من انتخابات 2022

وفق الأرقام التي استند إليها التجميع، خسر الحزب أكثر من 215 ألف صوت مقارنة بانتخابات 2022، وحصل على نحو 17.5 بالمئة من أصوات انتخابات البرلمان في النتيجة الأولية، بانخفاض قدره 3 نقاط مئوية.

وتكتسب الأرقام أهمية سياسية إضافية لأنها تمثل أول تراجع لديمقراطيي السويد في انتخابات برلمانية منذ دخوله البرلمان عام 2010، بعد سلسلة من الانتخابات التي كان الحزب يحقق فيها تقدمًا متواصلًا.

هاليفورش تسجل أكبر تراجع

كانت بلدية هاليفورش في محافظة أوريبرو أكبر مناطق التراجع، إذ خسر الحزب فيها 7.3 نقاط مئوية. وجاءت بعدها أوسترا يوينغه في سكونه بانخفاض 6.6 نقاط، ثم بيوف 6.5 نقاط، وأوكيلبو 6.4 نقاط، وتورسوس 6.3 نقاط.

وفي سكونه، التي تعد تاريخيًا واحدة من أقوى مناطق الحزب، أكد تقرير منفصل لـSVT أن ديمقراطيي السويد تراجعوا في انتخابات البرلمان في جميع بلديات المحافظة الـ33. كما انخفض عدد البلديات التي يتصدر فيها الحزب محليًا في سكونه من 11 بلدية بعد انتخابات 2022 إلى ثماني بلديات حاليًا.

لماذا تراجع الحزب؟

قال عالم السياسة أندرياس يوهانسون هاينو إن حجم التراجع كان أكبر مما كان متوقعًا، خصوصًا أن استطلاعات الرأي كانت تضع ديمقراطيي السويد في معظم الأحيان في المركز الثاني خلف الاشتراكيين الديمقراطيين.

ويرى أن جزءًا من الناخبين ربما فضّل الأحزاب البرجوازية الثلاثة المشاركة في الحكومة، فيما أشار زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون إلى أن بعض ناخبي حزبه صوتوا تكتيكيًا لصالح أحزاب تيدو الأخرى، ولا سيما الليبراليين، للمساعدة في بقائهم فوق حاجز دخول البرلمان.

كما تواجه قيادة الحزب منافسة من أحزاب وحركات أصغر على يمين المشهد السياسي. ويشير التحليل إلى أن تحول ديمقراطيي السويد من حزب احتجاجي صغير إلى أحد أكبر أحزاب البلاد جعل قاعدته الانتخابية أوسع وأقل ثباتًا مما كانت عليه في سنواته الأولى.

تراجع واضح بين الشباب

وتظهر مؤشرات أخرى أن المشكلة لا تقتصر على التوزيع الجغرافي. ففي الانتخابات المدرسية تراجع ديمقراطيو السويد بمقدار 7 نقاط مئوية وحصل على 13.8 بالمئة، وهو أكبر تراجع بين الأحزاب، فيما أظهرت بيانات SVT تراجعًا ملحوظًا للحزب بين أصغر فئات الناخبين.

ورغم ذلك، لا يعني الانخفاض اختفاء الحزب من المشهد السياسي؛ فهو ما زال واحدًا من أكبر أحزاب السويد. لكن انتشار الخسارة في 285 من أصل 290 بلدية يحول نتيجة 2026 من مجرد خسارة عدة مقاعد إلى تراجع وطني واسع النطاق يحتاج الحزب إلى تحليل أسبابه قبل المرحلة السياسية المقبلة.

المصادر: Omni / TT، وSVT.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى