السويد

معركة الحكومة تبدأ قبل اكتمال الفرز.. كريسترشون يرفض الاستسلام وأندرسون تستعد لقيادة السويد

يورو تايمز – ستوكهولم

لم تنتظر معركة تشكيل الحكومة السويدية إعلان النتيجة النهائية للانتخابات. فمع استقرار أحدث توقعات ليلة الانتخابات على 175 مقعدًا للمعارضة مقابل 174 لأحزاب تيدو، انتقل الصراع سريعًا من صناديق الاقتراع إلى السؤال الأصعب: من يستطيع جمع دعم برلماني يسمح له بقيادة السويد خلال السنوات الأربع المقبلة؟

رئيس الوزراء أولف كريسترشون رفض التعامل مع الأرقام الأولية باعتبارها إعلانًا لهزيمة حكومته. وفي أول رد سياسي على السباق المتقارب، أكد أنه يريد انتظار اكتمال الفرز، وفتح في الوقت نفسه الباب أمام البحث عن ترتيبات برلمانية جديدة إذا بقي توزيع المقاعد شديد التقارب.

كريسترشون: الصحيح أهم من السريع

قال كريسترشون إن تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتًا، وإن الوصول إلى الحل الصحيح أهم من السرعة. كما أشار إلى أنه سيبحث إمكان تشكيل حكومة داخل ما وصفه بالأغلبية البرلمانية غير الاشتراكية، حتى إذا بقيت أرقام ليلة الانتخابات قريبة من صورتها الحالية.

ويعني ذلك أن زعيم المحافظين لا ينظر إلى تقسيم الأحزاب إلى كتلتين انتخابيتين باعتباره بالضرورة الشكل النهائي لمفاوضات الحكومة، بل يترك مجالًا لمحاولات جذب دعم أو امتناع من حزب خارج ترتيبات تيدو الحالية.

أندرسون: إذا استمرت النتيجة فستحصل السويد على حكومة جديدة

في المقابل، قالت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون إن جانبها يتقدم، وإن استمرار النتيجة الحالية سيعني حصول السويد على حكومة جديدة. لكنها امتنعت عن إعلان انتصار نهائي في ظل فارق المقعد الواحد والأصوات التي لم تُحسب بعد.

ودعت أندرسون إلى روح جديدة من التعاون السياسي، وهي رسالة تكتسب أهمية خاصة لأن أي حكومة تقودها ستحتاج إلى إدارة علاقات مع أحزاب تختلف فيما بينها في ملفات اقتصادية وسياسية رئيسية.

أحزاب تيدو تبدأ مشاوراتها الاثنين

وبحسب التغطية المباشرة لـSVT، تستعد أحزاب تيدو للاجتماع الاثنين في ساغرسكا، مقر رئيس الوزراء، في أول تحرك منظم بعد ليلة الانتخابات. ويأتي الاجتماع بينما لا تزال نتيجة الأغلبية قابلة للتغير مع استكمال العد.

زعيمة الديمقراطيين المسيحيين إبا بوش حذرت من خريف سياسي مضطرب إذا بقيت النتيجة على حالها، وتوقعت جولات تفاوض مع رئيس البرلمان. كما وضعت حزب الوسط في قلب الحسابات، معتبرة أنه إذا فشلت أندرسون في تشكيل حكومة فيجب اختبار إمكان تشكيل حكومة بقيادة تيدو مجددًا.

حزب الوسط قد يصبح مفتاح المعادلة

موقف حزب الوسط مهم بصورة خاصة. فقد أعلن الحزب قبل الانتخابات أن ماغدالينا أندرسون هي المرشح الأكثر احتمالًا للحصول على دعمه لرئاسة الحكومة، واعتبر أن كريسترشون أضعف فرصه بسبب علاقته السياسية بديمقراطيي السويد. لكن تشكيل حكومة لا يعتمد فقط على اسم رئيس الوزراء، بل على قدرة الأحزاب الداعمة له على الاتفاق على الميزانية والسياسات الأساسية.

وهنا تظهر صعوبة معسكر المعارضة: الاشتراكيون الديمقراطيون والوسط واليسار والبيئة يستطيعون، وفق توقع 175 مقعدًا، تكوين أغلبية عددية، لكن بينهم خلافات معروفة في الضرائب والاقتصاد وسياسات العمل والملكية، ما يجعل التفاوض على برنامج حكومي اختبارًا مختلفًا عن الفوز بالمقاعد.

الجدول الدستوري يمنح الأحزاب وقتًا

لا تبدأ المرحلة الرسمية لاختيار رئيس الوزراء فور انتهاء العد. وفق الجدول الذي عرضه SVT، يجتمع البرلمان الجديد في 28 سبتمبر لافتتاح الدورة واختيار رئيس البرلمان، ويمكن لرئيس البرلمان أن يقدم مرشحًا لرئاسة الحكومة في أقرب وقت يوم 29 سبتمبر.

وقبل ذلك، تبقى محطة الأربعاء حاسمة مع عد أصوات الخارج والأصوات المبكرة المتأخرة، بينما تقول Valmyndigheten إن النتيجة النهائية للانتخابات البرلمانية يُتوقع تثبيتها خلال عطلة نهاية الأسبوع التالية للانتخابات.

وبذلك قد تكون السويد أمام مسارين متوازيين خلال الأيام المقبلة: انتظار الأرقام النهائية أولًا، ثم مفاوضات قد تكون أطول وأكثر تعقيدًا من فارق المقعد الواحد الذي ظهر في ليلة الانتخابات.

اقرأ أيضًا

انتخابات السويد.. استطلاعان يمنحان المعارضة 51.3% وكريسترشون يرفض الاستسلام قبل اكتمال الفرز

السويد.. المولودون في الخارج 16% من الناخبين لكنهم 8% فقط من أعضاء البرلمان

زر الذهاب إلى الأعلى