السويد

انتخابات السويد.. مارك ليفينغود يهاجم أوكيسون وSD: لا أفهم كيف يتسامح الناس مع جذور الحزب النازية؟

يورو تايمز – ستوكهولم

شن الإعلامي والكاتب السويدي الفنلندي مارك ليفينغود (Mark Levengood) هجومًا حادًا على حزب ديمقراطيي السويد وزعيمه جيمي أوكيسون، في خضم ليلة انتخابية شديدة التقارب، متسائلًا كيف يمكن للناخبين، من وجهة نظره، التغاضي عن الخلفية التاريخية للحزب.

وكتب ليفينغود في منشور على منصة X، منتقدًا SD:

«من غير المفهوم بالنسبة لي أن يتسامح الناس مع حقيقة أن SD له جذور في النازية، وأنه لا يزال يحمل، بصورة سيئة الإخفاء، الكثير جدًا من أفكارها».

وأضاف في المنشور نفسه:

«لا يمكن ببساطة تجاهل أن النازية كانت مسؤولة عن واحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ البشرية».

ويعبّر التصريح عن موقف ليفينغود وتقييمه السياسي للحزب، ولا سيما قوله إن SD لا يزال يحمل أفكارًا من ذلك الإرث، وهو ما ينبغي التمييز بينه وبين الحقائق التاريخية الموثقة عن نشأة الحزب.

ماذا نعرف عن تاريخ ديمقراطيي السويد؟

الحديث عن الخلفية التاريخية لـSD ليس اتهامًا ظهر للمرة الأولى خلال الحملة الانتخابية الحالية.

فقد تناول الكتاب الأبيض عن تاريخ ديمقراطيي السويد، الذي أعده مؤرخ الأفكار توني غوستافسون بتكليف من الحزب نفسه، السنوات الأولى لتأسيسه.

وبحسب ما نقلته SVT عن نتائج الدراسة، خلص غوستافسون إلى أن النازية والعنصرية كان لهما حضور واضح في ماضي الحزب، وأن ديمقراطيي السويد خرج بصورة مباشرة من منظمة Bevara Sverige Svenskt (BSS).

كما خلصت الدراسة إلى أن ما لا يقل عن عشرة أشخاص من أعضاء أول مجلس قيادة للحزب كانت لديهم خلفيات في حركات فاشية جديدة أو اشتراكية قومية.

أوكيسون يرفض ربط الحزب الحالي بذلك الماضي

لكن جيمي أوكيسون يرفض استخدام هذه الخلفية التاريخية باعتبارها وصفًا للحزب الذي يقوده اليوم.

وعندما نوقشت نتائج الكتاب الأبيض، قال أوكيسون إن ما يتضمنه التقرير عن تاريخ الحزب «لا يؤثر في الحزب اليوم»، كما اختلف مع بعض توصيفات الباحث للعلاقة بالنازية خلال الفترة التي انضم فيها إلى الحزب في التسعينيات.

ويقول ديمقراطيو السويد في تعريفه الحالي للحزب إنه ارتكب أخطاء خلال مسيرته وتعلم منها وتطور، مؤكدًا: «لسنا الحزب نفسه اليوم كما كنا عندما تأسسنا».

وبذلك، فإن الجزء المتعلق بوجود روابط تاريخية مع بيئات نازية وفاشية جديدة يستند إلى بحث تاريخي منشور، بينما تبقى عبارة ليفينغود بأن الحزب «لا يزال» يحمل الكثير من تلك الأفكار تقييمًا سياسيًا خاصًا به.

الهجوم يأتي في ليلة انتخابية شديدة التقارب

وجاء تدخل ليفينغود في وقت تواجه فيه السويد واحدة من أكثر الانتخابات تقاربًا في تاريخها الحديث.

ففي أحدث توزيع أولي للمقاعد خلال ليلة الانتخابات، أظهرت بيانات هيئة الانتخابات تقدم معسكر المعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين بـ175 مقعدًا مقابل 174 لمعسكر أحزاب تيدو، بفارق مقعد واحد فقط.

أما ديمقراطيو السويد، فأظهر استطلاع SVT Valu عند إغلاق صناديق الاقتراع حصوله على 17.2%، مقابل 20.54% في انتخابات 2022. ووضع استطلاع Valu الحزب خلف المعتدلين، بينما أعطاه استطلاع Novus لصالح TV4 نسبة أعلى بلغت 18.5%.

وتبقى أرقام استطلاعات الخروج منفصلة عن الفرز الرسمي الجاري للأصوات.

ليفينغود وSD.. خلاف قديم

ولا يمثل المنشور الجديد أول انتقاد علني من ليفينغود لديمقراطيي السويد.

فقد عُرف عنه خلال سنوات سابقة اتخاذ مواقف شديدة الانتقاد للحزب وأوكيسون، وظهرت منشورات سابقة له ينتقد فيها SD وخلفيته السياسية. وبالتالي يأتي تدخله خلال ليلة انتخابات 2026 امتدادًا لموقف سياسي معلن منذ سنوات، وليس تحولًا جديدًا في موقفه.

أما ديمقراطيو السويد، فيقدم نفسه اليوم بوصفه حزبًا تغير بصورة كبيرة منذ تأسيسه، ويركز في برنامجه الحالي بصورة خاصة على تشديد سياسة الهجرة ومكافحة الجريمة وتعزيز الهوية الوطنية.

وتكتسب تصريحات ليفينغود زخمًا إضافيًا هذه المرة بسبب توقيتها، إذ جاءت بينما لا تزال هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة معلقة على فارق بالغ الضآلة في الأصوات والمقاعد.

اقرأ أيضًا

زر الذهاب إلى الأعلى