كشف المستور

أسوشيتد برس: غرفة عمليات عراقية–حوثية خططت لهجمات على النفط السعودي بمشاركة مستشارين إيرانيين

يورو تايمز – متابعة

كشفت وكالة أسوشيتد برس تفاصيل جديدة عن مستوى التنسيق بين جماعة الحوثيين في اليمن وفصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران، مشيرة إلى أن مبعوثين حوثيين شاركوا من داخل العراق في التخطيط والتنفيذ لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية سعودية، في تطور يفتح زاوية جديدة لفهم اتساع شبكة العمليات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وبحسب تحقيق أسوشيتد برس، قال مسؤولون سعوديون ومسؤول أمني عراقي كبير إن مبعوثين من الحوثيين عملوا داخل غرفة عمليات تديرها ميليشيات عراقية خلال هجوم جوي واسع استمر يومين ضد أهداف في السعودية.

غرفة عمليات داخل العراق

تكمن أهمية المعلومات الجديدة في أنها تتجاوز الحديث العام عن العلاقات السياسية والعسكرية بين الجماعات المدعومة من إيران، لتشير إلى تعاون عملياتي مباشر داخل غرفة واحدة، يشمل التخطيط وتبادل الخبرات والمشاركة في إدارة الهجمات.

ويعزز ذلك المخاوف من تحول الساحة العراقية إلى نقطة ربط بين الجماعات المسلحة في العراق والحوثيين في اليمن، بما يسمح بممارسة ضغط على السعودية من أكثر من اتجاه في الوقت نفسه.

قتلى عراقيون وإيرانيون وحوثي في الضربات المضادة

وأفادت أسوشيتد برس بأن الضربات الأميركية–السعودية التي أعقبت الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلًا عراقيًا وستة مستشارين إيرانيين ومسؤول حوثي واحد على الأقل.

وتقول الوكالة إن مقتل المسؤول الحوثي داخل العراق لم يكن قد أُعلن سابقًا، وهو ما يقدم مؤشرًا إضافيًا على وجود عناصر من الجماعة اليمنية في الساحة العراقية ضمن شبكة التنسيق الإقليمي.

كما نقل التقرير عن مسؤول عسكري أميركي تأكيده أن واشنطن تشعر بالقلق من وجود عناصر حوثية داخل العراق ومن قدرتها على المشاركة في عمليات تستهدف دولًا أخرى، بما فيها السعودية.

ضغط على السعودية من العراق واليمن

تكشف هذه المعطيات عن تغير مهم في خريطة الجماعات المرتبطة بإيران. فبدل التعامل مع الجبهة العراقية والجبهة اليمنية باعتبارهما مسارين منفصلين، تشير المعلومات إلى وجود تعاون يمكن أن يسمح بشن عمليات متزامنة من شمال السعودية وشرقها ومن جبهة اليمن والبحر الأحمر جنوبًا.

ويأتي ذلك بعد أن أثبتت التحقيقات العراقية أن هجمات استهدفت خط أنابيب النفط السعودي شرق–غرب انطلقت من محافظة ميسان في جنوب العراق، وهو تطور تناولته يورو تايمز في تقرير سابق بعنوان «بعد ضرب خط النفط السعودي.. بغداد تؤكد انطلاق الهجوم من ميسان وتقيل قائد العمليات».

الحرب تضرب طرق النفط البديلة

تكتسب هذه الشبكة أهمية أكبر بسبب موقع السعودية في منظومة الطاقة العالمية. فاضطراب الملاحة في مضيق هرمز دفع المملكة إلى الاعتماد بصورة أكبر على طرق بديلة باتجاه البحر الأحمر، وعلى رأسها خط شرق–غرب الذي ينقل النفط إلى ينبع.

لكن هذا الخط نفسه تعرض لهجمات، بينما تتزايد المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب مع تقدم الحوثيين على الساحل اليمني. وكانت يورو تايمز قد تناولت هذه الحلقة في تقرير «بعد هرمز وباب المندب.. هجمات من العراق تغلق أهم خط نفط سعودي إلى البحر الأحمر».

من شبكة نفوذ إلى شبكة عمليات

المغزى الأوسع في تحقيق أسوشيتد برس هو أن العلاقة بين الفصائل العراقية والحوثيين قد تكون انتقلت من التنسيق السياسي والدعم المتبادل إلى مستوى أكثر تنظيمًا من التعاون العملياتي. وإذا ترسخ هذا النموذج، فقد تصبح السعودية أمام شبكة تهديد مترابطة تمتد من العراق إلى اليمن، فيما تحاول حماية منشآتها النفطية وخطوط التصدير البرية والبحرية في آن واحد.

وتضع هذه التطورات الحكومة العراقية أمام اختبار إضافي بشأن قدرتها على منع الجماعات المسلحة من استخدام أراضي البلاد منصة لعمليات إقليمية، خصوصًا في ظل الضغوط السعودية والأميركية المتزايدة لكبح الفصائل المرتبطة بإيران.

اقرأ أيضًا

بعد ضرب خط النفط السعودي.. بغداد تؤكد انطلاق الهجوم من ميسان وتقيل قائد العمليات

بعد هرمز وباب المندب.. هجمات من العراق تغلق أهم خط نفط سعودي إلى البحر الأحمر

رويترز: الحرس الثوري يوجّه تقدم الحوثيين نحو باب المندب.. جبهة ثانية تضغط على شرايين الطاقة

زر الذهاب إلى الأعلى