السويد

السويد.. أندرسون تتعهد: لن أرفع ضريبة الدخل على من يكسب أقل من 70 ألف كرونة شهرياً

يورو تايمز – ستوكهولم

تعهدت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson بعدم رفع ضريبة الدخل على أصحاب ما وصفته بـ«الدخول العادية» خلال الولاية البرلمانية المقبلة، محددة سقف هذا الوعد عند 70 ألف كرونة شهرياً.

وقالت أندرسون في تصريح لـSVT: «لن يحصل أي شخص يكسب أقل من 70 ألف كرونة شهرياً على زيادة في ضريبة الدخل»، مضيفة أن أصحاب الدخول العادية لن يدفعوا ضرائب أعلى إذا عادت إلى رئاسة الحكومة بعد انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026.

ويأتي التعهد بينما يخوض الاشتراكيون الديمقراطيون الانتخابات ببرنامج يتضمن استثمارات جديدة في الرعاية الصحية والتعليم ودعم الأسر، من بينها تقليص طوابير الانتظار في القطاع الصحي، وزيادة إعانة الأطفال، وتقليل أعداد التلاميذ في الصفوف المدرسية.

وتقول أندرسون إن تمويل هذه الوعود لن يأتي عبر زيادة ضريبة الدخل على من يكسبون أقل من 70 ألف كرونة شهرياً.

من يكسب 70 ألفاً قد يدفع «بضع مئات» إضافية

لكن الوعد لا يعني أن الضرائب ستبقى دون تغيير بالنسبة إلى جميع أصحاب الدخول.

فبحسب حسابات الاشتراكيين الديمقراطيين، فإن الشخص الذي يبلغ دخله 70 ألف كرونة شهرياً قد يدفع «بضع مئات من الكرونات» إضافية في ضريبة الدخل، ثم تبدأ الزيادة بالتصاعد تدريجياً كلما ارتفع الدخل.

وقالت أندرسون إن الزيادة يمكن أن تصبح أكبر بالنسبة لمن وصفتهم بـأصحاب الدخول المرتفعة جداً، مشيرة إلى أن هذه الفئة استفادت، وفق تقييمها، من تخفيضات ضريبية كبيرة خلال فترة حكم أحزاب تيدو.

وفي الوقت نفسه أكدت أن أي شخص ستزيد عليه الضريبة وفق مقترحات حزبها لن يدفع ضريبة أعلى مما كان يدفعه قبل أربع سنوات، بحسب حسابات الاشتراكيين الديمقراطيين.

كيف ستمول أندرسون زيادة الإنفاق؟

ويضع هذا التعهد الحزب أمام سؤال مركزي خلال الحملة الانتخابية: كيف يمكن تمويل الاستثمارات الواسعة التي يقترحها في الرعاية الصحية والمدارس ودعم الأسر، في الوقت الذي يستبعد فيه زيادة الضرائب على شريحة واسعة من الموظفين؟

وردت أندرسون بأن السويديين مروا بأعوام اقتصادية صعبة، وأن الأجور السويدية تخلفت عن التطور في أجزاء أخرى من أوروبا، ولذلك فإن «الناس العاديين» بحاجة الآن إلى الاحتفاظ بمزيد من المال في جيوبهم.

وأضافت أن حزبها يريد اتباع سياسة اقتصادية ترفع النمو وتسمح بزيادة الأجور الحقيقية، بدلاً من الاعتماد فقط على زيادة الضرائب لتمويل الإنفاق العام.

الحزب يريد أيضاً تخفيضات ضريبية لبعض أصحاب الدخول العادية

ولا يقتصر برنامج الحزب الضريبي على التعهد بعدم رفع ضريبة الدخل.

فالموقف الرسمي للاشتراكيين الديمقراطيين يتضمن كذلك تخفيضاً ضريبياً لأصحاب الدخول العادية، مقابل رفض منح تخفيضات إضافية كبيرة لمن يكسبون أكثر.

كما يؤكد الحزب أنه لا يريد إعادة فرض ضريبة عقارات وطنية.

ماذا عن ضريبة الطعام والوقود؟

لكن أندرسون لم تقدم وعداً مماثلاً بشأن جميع الضرائب والرسوم الأخرى.

فقد خفضت الحكومة وديمقراطيو السويد في وقت سابق من هذا العام ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية وخفضت الضرائب على الوقود، لكن الإجرائين أُعلنا على أنهما مؤقتان.

وعندما سألتها SVT عما إذا كان الاشتراكيون الديمقراطيون سيرفعون هذه الضرائب مجدداً بعد انتهاء مدة التخفيضات، لم تقدم إجابة قاطعة.

وقالت إن نقطة البداية لجميع الأحزاب هي أن هذه التخفيضات مؤقتة، لكن القرار النهائي سيعتمد على كيفية تطور الاقتصاد عند حلول موعد انتهائها.

وهذا يعني أن الوعد الجديد يتعلق بصورة محددة بـضريبة الدخل لمن يقل راتبه عن 70 ألف كرونة شهرياً، ولا يمثل تعهداً عاماً بتجميد جميع الضرائب.

الضرائب تتحول إلى ملف انتخابي رئيسي

ويأتي التعهد قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات البرلمانية المقررة في 13 سبتمبر/أيلول 2026، في وقت تحتدم فيه المنافسة حول الاقتصاد والضرائب والإنفاق على الرفاهية.

ويحاول الاشتراكيون الديمقراطيون من خلال الوعد الجديد طمأنة شريحة واسعة من الموظفين إلى أن توسيع الإنفاق على الصحة والمدارس والمساعدات لن يمول، وفق خطة الحزب، عبر رفع ضريبة الدخل عليهم.

لكن أصحاب الدخول التي تبدأ من نحو 70 ألف كرونة شهرياً سيكونون خارج هذا الضمان الكامل، مع توجه الحزب إلى زيادة الضريبة تدريجياً على أصحاب الدخول الأعلى.

زر الذهاب إلى الأعلى