ترامب يثير جدلاً جديداً: سأحظر تطبيق الشريعة في أميركا وما يحدث في باريس ولندن «سخيف»

يورو تايمز – باريس
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب Donald Trump جدلاً جديداً بعدما قال إن تطبيق «الشريعة» بات، بحسب تعبيره، أشبه بـ«طريقة حياة ثانية» في باريس ولندن، مؤكداً أنه سيؤيد حظر تطبيقها في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة، الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026، مع المذيع والمعلق المحافظ غلين بيك Glenn Beck، الذي سأله عما إذا كان سيدعم أو يوقع قانوناً يمنع تطبيق الشريعة في الولايات المتحدة.
ورد ترامب بأنه سيؤيد ذلك «بالتأكيد»، قائلاً إن الشريعة «ليست لهذا البلد»، وإن الولايات المتحدة يجب أن يكون لديها نظام قانوني واحد.
وأضاف أن هناك، وفق قوله، «جيوباً» توجد فيها الشريعة داخل الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل للحديث عن أوروبا ويقول إن الذهاب إلى لندن أو باريس يجعل الأمر يبدو «تقريباً مثل طريقة حياة ثانية»، واصفاً ذلك بأنه «سخيف».
ولم يقدم الرئيس الأميركي خلال المقابلة أدلة محددة تدعم قوله بشأن وجود نظام موازٍ للشريعة في باريس أو لندن.
ترامب: «لدينا نظام واحد»
وقال ترامب إنه سيحظر ما وصفه بـ«أمر الشريعة» بصورة مطلقة، مدعياً أنها موجودة «إلى حد ما» في الولايات المتحدة.
وأضاف أنه عندما ترصد السلطات ذلك، فإنه يجب إزالته، مشدداً على أن البلاد لديها «نظام واحد»، وأن النظام الأميركي، رغم ما وصفه أحياناً بالإحباط الذي يسببه، يبقى في رأيه أفضل نظام متاح.
وجاء السؤال ضمن نقاش أوسع في برنامج بيك حول الإسلام والتيارات اليسارية وما وصفه مقدم البرنامج بـ«التحالف الأحمر-الأخضر»، إضافة إلى قضايا تتعلق بالانتخابات والقدرة الشرائية والسياسة الداخلية الأميركية.
ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها ترامب لندن بسبب الشريعة
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يربط فيها ترامب مدينة أوروبية بالشريعة.
فخلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2025، هاجم عمدة لندن صادق خان Sadiq Khan ووصفه بأنه «عمدة سيئ للغاية»، وزعم آنذاك أن لندن تتجه نحو تطبيق الشريعة.
ولم تكن هناك أدلة على أن السلطات في لندن تخطط لاستبدال القانون البريطاني بالشريعة. وقد رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر Keir Starmer تلك المزاعم لاحقاً ووصفها بأنها «هراء».
كما رد صادق خان آنذاك بهجوم شديد على ترامب، واصفاً الرئيس الأميركي بأنه «عنصري ومتحيز جنسياً وكاره للنساء ومعادٍ للإسلام».
وتوجد في بريطانيا مجالس شرعية تعمل بصورة تطوعية في بعض المسائل الدينية والمدنية، لكنها لا تحل محل المحاكم البريطانية ولا يمكنها تجاوز القانون البريطاني.
أما هذه المرة، فقد وسّع ترامب تصريحاته لتشمل باريس إلى جانب لندن، من دون تحديد أحياء أو مؤسسات أو أمثلة بعينها يستند إليها في وصفه.
