هنا السويد

السويد.. الشرطة توسّع التنصت السري حتى دون وجود اشتباه ملموس بارتكاب جريمة

يورو تايمز – ستوكهولم

تزايد استخدام الشرطة السويدية لوسائل المراقبة السرية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توسيع التشريعات التي تتيح للسلطات استخدام بعض إجراءات الإكراه السرية بصورة وقائية، أي قبل وجود تحقيق جنائي تقليدي أو اشتباه ملموس بارتكاب شخص محدد لجريمة.

ويسلط تقرير جديد لـSVT Nyheter Södertälje الضوء على هذا التحول، الذي منح الشرطة أدوات أوسع لجمع المعلومات بهدف منع الجرائم الخطيرة قبل وقوعها، ولا سيما الجرائم المرتبطة بالشبكات الإجرامية المنظمة.

ولا تمنح القواعد الشرطة حق التنصت العشوائي على أي شخص، وإنما تسمح باستخدام وسائل سرية وقائية عندما تتحقق الشروط القانونية المرتبطة بخطر وقوع جرائم خطيرة محددة.

من التحقيق في الجريمة إلى محاولة منعها

ترتبط القواعد التقليدية للتنصت السري في التحقيقات الجنائية بوجود جريمة والتحقيق فيها ودرجة قانونية محددة من الاشتباه.

لكن ما يسمى preventiva tvångsmedel يسمح في ظروف محددة باستخدام وسائل سرية في مرحلة الاستخبارات وقبل بدء تحقيق أولي في جريمة وقعت بالفعل، بهدف منع نشاط إجرامي شديد الخطورة.

زيادة كبيرة في استخدام المراقبة السرية

صدر في عام 2019 نحو 16 ألف تصريح لاستخدام المراقبة السرية في التحقيقات، بينما تجاوز العدد 24 ألف تصريح في 2024.

وفي 2024 صدر 17,454 تصريحاً للمراقبة السرية للاتصالات الإلكترونية، و5,346 تصريحاً للتنصت السري على الاتصالات، و709 تصاريح للولوج السري إلى البيانات، و505 تصاريح للمراقبة السرية بالكاميرات و170 تصريحاً للتنصت داخل الأماكن.

كما صدر 648 تصريحاً لاستخدام وسائل سرية لأغراض وقائية.

تعديلات 2023 وسّعت الأدوات

دخلت تعديلات قانونية مهمة حيز التنفيذ في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ووسعت إمكانيات استخدام إجراءات الإكراه السرية والوقائية لمكافحة الجريمة المنظمة.

وتشير البيانات إلى أن عدد الأشخاص الذين تعرضوا للمراقبة السرية بالكاميرات تضاعف ثلاث مرات بين 2022 و2024.

الخصوصية في قلب النقاش

أثار التوسع في التنصت والمراقبة الوقائيين نقاشاً حول التوازن بين مكافحة الجريمة وحماية الحياة الخاصة للأفراد.

وقد انتقد المجلس التشريعي السويدي Lagrådet جوانب من التوسع في القواعد وطالب بمراجعة الإطار القانوني.

الحكومة تدرس توسيع الصلاحيات أكثر

كلفت الحكومة تحقيقاً رسمياً بمراجعة قواعد إجراءات الإكراه السرية والوقائية، بما في ذلك آثارها على الخصوصية الشخصية.

وفي أبريل/نيسان 2026، طلبت الحكومة دراسة إمكانية استخدام الإجراءات الوقائية في حالات أكثر ومن دون اشتراط ارتباطها بمنظمة أو مجموعة.

كما طلبت دراسة إمكانية ربط تصاريح بعض أشكال التنصت والمراقبة بالشخص بدلاً من رقم هاتف معين.

ومن المقرر تقديم نتائج التحقيق في موعد أقصاه 1 فبراير/شباط 2027.

زر الذهاب إلى الأعلى