هنا السويد

رغم مخاوف الخصوصية.. كاميرات الشرطة ستواصل تصوير ساحات الأحزاب خلال انتخابات السويد

يورو تايمز – ستوكهولم

قررت الشرطة السويدية مواصلة استخدام كاميرات المراقبة في الساحات التي أقيمت فيها الأكشاك الانتخابية للأحزاب (valstugor) خلال الحملة الانتخابية، بعد مداولات داخلية بشأن ما إذا كان تصوير الأشخاص أثناء توجههم إلى مقر حزب معين يمكن أن يمس خصوصيتهم ويكشف بصورة غير مباشرة عن توجهاتهم السياسية.

ويشمل القرار ساحة Rådhustorget في مدينة أوميو، إضافة إلى ساحات أخرى في أنحاء السويد توجد فيها أكشاك انتخابية للأحزاب.

الكاميرا قد تظهر أي حزب يزوره الشخص

وتمحورت المسألة التي ناقشتها هيئة الشرطة السويدية حول حساسية خاصة مرتبطة بالانتخابات، إذ تستطيع الكاميرات الموجودة في الساحات تسجيل أي كشك انتخابي يقف عنده الشخص أو يتوجه إليه.

وهذا يعني أن التسجيل قد يعطي مؤشراً على ارتباط الشخص أو اهتمامه بحزب سياسي معين، وهو ما أثار تساؤلاً داخل الشرطة حول التوازن بين الحاجة الأمنية وحق المواطنين في الخصوصية الشخصية.

الشرطة تحسم الأمر لصالح المراقبة

وبعد تقييم المسألة، خلصت الشرطة إلى أن المصلحة من استمرار المراقبة بالكاميرات تفوق المصلحة في وقفها بسبب وجود الأكشاك الانتخابية.

وبالتالي لن يتم تعطيل كاميرات الشرطة الموجودة في هذه المواقع خلال الحملة الانتخابية، حتى عندما تقع مقرات الأحزاب المؤقتة داخل نطاق تصويرها.

وقال Michael Rystedt، رئيس منطقة الشرطة المحلية في أوميو، إن الشخص يستطيع أن يختار بنفسه ما إذا كان يريد الدخول إلى هذه الأماكن.

الأمن مقابل الخصوصية

وتضع القضية مبدأين في مواجهة بعضهما: حاجة الشرطة إلى مراقبة الأماكن العامة لأسباب أمنية، وحماية خصوصية المواطنين خلال نشاط سياسي وانتخابي حساس.

وتزداد حساسية الأمر لأن مجرد ظهور شخص أمام مقر انتخابي لحزب ما لا يعني بالضرورة أنه يؤيد ذلك الحزب أو ينوي التصويت له، لكن التسجيل المصور يمكن أن يكشف على الأقل عن زيارته للمكان.

القرار لا يقتصر على أوميو

ورغم أن القضية برزت من Rådhustorget في أوميو، فإن القرار يشمل أيضاً ساحات أخرى في أنحاء البلاد أقيمت فيها الأكشاك الانتخابية.

وبذلك ستبقى كاميرات الشرطة تعمل في تلك المواقع خلال الحملة الانتخابية.

زر الذهاب إلى الأعلى