بعد جفاف تاريخي.. عواصف وأمطار غزيرة ترفع مخاطر الفيضانات المفاجئة في فرنسا

يورو تايمز – باريس
تواجه مناطق من فرنسا مفارقة مناخية لافتة بعد أسابيع من الحر والجفاف الشديدين: عودة الأمطار الغزيرة والعواصف لا تعني بالضرورة انتهاء خطر الجفاف، بل قد تزيد مؤقتاً من مخاطر السيول والفيضانات المفاجئة، خصوصاً عندما تهطل كميات كبيرة من المياه خلال فترة زمنية قصيرة فوق تربة شديدة الجفاف.
ويأتي ذلك مع عودة الطقس المضطرب إلى أجزاء من البلاد اليوم الخميس 20 أغسطس/آب 2026، حيث تتكاثر العواصف من جنوب أوفيرني باتجاه جبال جورا، مروراً بمنطقة رون ألب وPACA، ويمكن أن تكون بعض الخلايا الرعدية قوية وقليلة الحركة.
كيف يمكن للجفاف أن يزيد خطر الفيضانات؟
عندما تحدث عواصف قوية وأمطار شديدة خلال وقت قصير، قد لا تتمكن التربة من امتصاص المياه بالسرعة نفسها التي تهطل بها.
وعندها تتحول كمية من مياه الأمطار إلى جريان سطحي سريع باتجاه المناطق المنخفضة والطرق ومجاري الأنهار، ما يمكن أن يؤدي إلى فيضانات مفاجئة أو ارتفاع سريع في مستويات بعض المجاري المائية.
التربة الفرنسية عند مستويات جفاف قياسية
وأكدت Météo-France أن جفاف التربة وصل إلى مستويات قياسية على المستوى الوطني، نتيجة نقص الأمطار ودرجات الحرارة الاستثنائية منذ بداية يونيو/حزيران.
وكان يوليو/تموز 2026 واحداً من أكثر الشهور جفافاً، مع عجز في الأمطار بلغ نحو 70% في المتوسط على مستوى فرنسا.
وسجل يوليو أيضاً متوسط حرارة بلغ 24.9 درجة مئوية، ليصبح أكثر الشهور حرارة على الإطلاق في فرنسا منذ بدء القياسات عام 1900.
الأمطار لا تعني انتهاء الجفاف
ولا يعني هطول أمطار قوية ليوم أو يومين أن أزمة الجفاف انتهت، إذ يمكن للعواصف الصيفية إسقاط كميات كبيرة من المياه محلياً وبسرعة، بينما يجري جزء من هذه المياه فوق سطح الأرض بدلاً من التغلغل تدريجياً إلى التربة.
تحذير برتقالي من العواصف
وفعّلت Météo-France اليوم التحذير البرتقالي من العواصف في Var وAlpes-Maritimes، إضافة إلى استمرار التحذير في Ardèche وDrôme وIsère خلال جزء من اليوم.
وقد تكون العواصف مصحوبة بـأمطار شديدة وبَرَد وهبات رياح قوية، فيما تمثل العواصف البطيئة الحركة خطراً إضافياً بسبب إمكانية هطول كميات كبيرة من المياه فوق المنطقة نفسها خلال فترة قصيرة.
