فرنسا: هل تختار خصم المصاريف الحقيقية أم التخفيض التلقائي 10% في ضرائب 2026؟

يورو تايمز / باريس
مع انطلاق موسم التصريح الضريبي في فرنسا لعام 2026، يواجه ملايين الموظفين سؤالاً أساسياً: هل من الأفضل اختيار خصم “المصاريف الحقيقية” أم الاكتفاء بالتخفيض التلقائي بنسبة 10% الذي تطبقه الإدارة الضريبية بشكل افتراضي؟
وبحسب ما نقلته شبكة RMC/BFMTV، فإن الاختيار بين النظامين يعتمد أساساً على حجم النفقات المهنية التي يتحملها الشخص خلال العام.
التخفيض التلقائي بنسبة 10% يُطبق مباشرة على الرواتب دون أي إجراء من دافع الضرائب، ويُفترض أنه يغطي المصاريف المهنية العادية مثل التنقل أو الوجبات، دون الحاجة إلى تقديم أي إثباتات.
في المقابل، يتيح خيار “المصاريف الحقيقية” خصم جميع النفقات المهنية الفعلية، مثل تكاليف التنقل (باستخدام السيارة مثلاً)، أو الوجبات خارج المنزل، أو السكن المزدوج، لكن بشرط الاحتفاظ بكل الفواتير والمستندات لإثبات هذه التكاليف.
ويؤكد خبراء الضرائب أن القاعدة الأساسية بسيطة: إذا كانت نفقاتك المهنية تتجاوز 10% من دخلك، فإن اختيار “المصاريف الحقيقية” يكون أكثر فائدة، أما إذا كانت منخفضة أو عادية، فالأفضل غالباً هو الاكتفاء بالتخفيض التلقائي.
كما يمكن لكل فرد داخل نفس الأسرة الضريبية اختيار النظام الأنسب له بشكل مستقل، ما يمنح مرونة إضافية في تحسين العبء الضريبي.
ومن المهم الإشارة إلى أن اختيار “المصاريف الحقيقية” يتطلب جهداً إضافياً، إذ يجب إدخال القيم يدوياً في التصريح الضريبي وتقديم تفاصيل دقيقة، مع الاحتفاظ بالوثائق لعدة سنوات في حال خضوع الملف لمراجعة.
ويأتي هذا النقاش في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة في فرنسا، ما يدفع العديد من الموظفين إلى إعادة تقييم خياراتهم الضريبية للحد من قيمة الضرائب المستحقة.
