تقرير يكشف: رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري دخل أستراليا دون رصد

كشفت صحيفة The Australian أن مسؤولًا استخباراتيًا بارزًا في إيران زار أستراليا بتأشيرة سياحية عام 2022، في وقت كانت فيه الحكومة الأسترالية تدرس تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
وبحسب التقرير، فإن مجيد خادمي، الذي قُتل مؤخرًا في غارات إسرائيلية، كان يشغل منصب رئيس جهاز مكافحة التجسس في الحرس الثوري الإيراني، ودخل الأراضي الأسترالية دون أن يتم إدراجه على قوائم العقوبات أو رصد تحركاته بشكل مسبق.
وأظهرت وثائق رسمية ومراسلات داخلية، اطلعت عليها الصحيفة، أن وزارة الخارجية الأسترالية كانت على علم بموقع خادمي داخل المنظومة الأمنية الإيرانية، حيث كان مسؤولًا عن حماية المواقع الحساسة وكبار المسؤولين، إضافة إلى مهامه في مكافحة التجسس داخل الحرس الثوري.
وجاءت هذه الزيارة في وقت حساس، تزامن مع نقاشات داخل الحكومة الأسترالية حول إمكانية إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وسط تعقيدات قانونية تتعلق بطبيعة هذا الجهاز الذي يجمع بين الدور العسكري والاستخباراتي والاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أثار وجود مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى داخل أستراليا خلال تلك الفترة مخاوف أمنية، خاصة مع تحذيرات من نشاط محتمل لعناصر مرتبطة بالحرس الثوري على الأراضي الأسترالية، وتهديدها للمعارضين الإيرانيين المقيمين هناك.
كما أشار تقرير قُدم إلى مجلس الشيوخ الأسترالي إلى أن هذه التحركات تزامنت مع احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” داخل إيران، ما زاد من حساسية الملف وطرح تساؤلات حول آليات منح التأشيرات ومراقبة الشخصيات المرتبطة بالأجهزة الأمنية الأجنبية.
وتسلط هذه القضية الضوء على ثغرات محتملة في نظام التأشيرات الأسترالي خلال تلك الفترة، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع شخصيات تنتمي إلى أجهزة أمنية ذات نشاط عابر للحدود.

