د. عبدالرزاق محمد الدليمي: قراءة بين سطور الهدنة

قراءتنا ما بين سطور الهدنة يؤكد أن الحقيقة في الصراعات الكبرى بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لا تكمن في رواية طرف واحد بل تظهر عبر ثلاثة مؤشرات أساسية
أولها من الطرفين غير سلوكه أولاً فإذا توقف التصعيد الإيراني نجح الضغط الأمريكي وإذا تراجعت الضربات الأمريكية مقابل تفاهمات حول العقوبات فقد فرضت إيران كلفة عالية
والمؤشر الثاني يكمن في تفاصيل الاتفاق وشكله من حيث رفع العقوبات أو تقييد البرنامج النووي والصاروخي
أما المؤشر الثالث فهو النتائج الميدانية اللاحقة ومدى قوة أو ضعف الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة والتقييم الأقرب للواقع يشير إلى أن الهدنة هي تعادل قسري وليست انتصاراً حاسماً حيث تتجنب واشنطن حرباً طويلة وتتجنب طهران ضربات تهدد بقاء النظام
وبالنسبة للعراق تبرز ثلاثة سيناريوهات
الاول تثبيت نفوذ إيران
الثاني صفقة سرية تجعل العراق منطقة نفوذ مشترك
الثالث استغلال القوى الوطنية للفراغ السياسي وهو الاحتمال الأضعف
هذه الهدنة ليست انتصاراً لأحد بل توقف مؤقت لمعركة كبرى لم تحسم بعد والنتائج على الأرض هي المقياس الحقيقي بعيداً عن ضجيج التصريحات الإعلامية وحفظ ماء الوجه السياسي للطرفين؟!
