نظام أميركي جديد لاعتراض الطائرات المسيّرة باستخدام التوجيه الصوتي والذكاء الاصطناعي

يورو تايمز / واشنطن
كشفت شركة Talon Avionics الأميركية عن تطوير نظام جديد لاعتراض الطائرات المسيّرة من نوع FPV، يعتمد على التوجيه الصوتي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف لمواجهة التهديد المتزايد لهذه الدرونز منخفضة التكلفة.
وبحسب ما نشره موقع Defence Blog، يحمل النظام اسم “SECTR”، وهو منصة اعتراض ذاتية قادرة على اكتشاف وتتبع وتدمير الأهداف الجوية باستخدام مزيج من تقنيات الصوت والرادار، ما يمثل نهجاً جديداً في الدفاع الجوي ضد الدرونز الصغيرة.

ويعتمد النظام على منصة إطلاق معيارية يمكنها حمل ما يصل إلى 100 طائرة اعتراضية صغيرة، يتم التحكم بها من محطة مركزية واحدة، مع إمكانية تثبيتها على مركبات أو نشرها بشكل ثابت لحماية القواعد العسكرية أو البنية التحتية الحيوية.
وتتميز الدرونات الاعتراضية بخفة وزنها، إذ يبلغ وزن الوحدة الواحدة مع أنبوب الإطلاق نحو 700 غرام فقط، بينما يمكن للنظام العمل لمدة تصل إلى 24 ساعة بشحنة واحدة، وفي ظروف قاسية تتراوح بين -40 و+85 درجة مئوية.
ويعتمد النظام على مزيج من الرصد الصوتي والراداري، حيث يمكن للمستشعرات الصوتية اكتشاف الطائرات المسيّرة على مسافة تصل إلى 100 متر عبر تحليل “البصمة الصوتية” لمحركاتها، حتى قبل ظهورها على الرادار، في حين يوفر الرادار تغطية تبدأ من 200 متر، مع خطط لرفع المدى إلى 1000 متر بحلول عام 2027.
أما الدرون الاعتراضي نفسه، فيحتوي على 16 ميكروفوناً تتيح له مسح المجال الجوي بشكل كامل، وتحديد مصدر الصوت بدقة عبر ما يشبه “شعاعاً صوتياً” موجهاً. وبمجرد تحديد الهدف، يتجه مباشرة نحوه باستخدام نظام ذكاء اصطناعي قادر على التمييز بين صوت الهدف والضوضاء المحيطة، ما يقلل من الأخطاء ويزيد دقة الإصابة.
ووفقاً للشركة، تبلغ نسبة النجاح في إصابة الهدف أكثر من 95% باستخدام درون واحد، بسرعة تصل إلى 135 كيلومتراً في الساعة، وزمن طيران يصل إلى خمس دقائق، مع قدرة على التعامل مع طائرات مسيّرة يصل وزنها إلى كيلوغرام واحد.
وأكدت الشركة أن قدراتها الإنتاجية تسمح بتزويد الولايات المتحدة وحلفائها بهذا النظام، مع إمكانية توطين التصنيع في دول أخرى.
ويأتي هذا التطور في ظل سباق عالمي متسارع لتطوير أنظمة مضادة للدرونز، خاصة بعد الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة.

المصدر:
https://defence-blog.com
