أربعة توقيتات محتملة لضربة أميركية ضد ايران وفق تقديرات اسرائيلية

يورو تايمز / واشنطن
كشف تحليل نشرته صحيفة Jerusalem Post أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه ما قد يكون أخطر قرار في ولايته الرئاسية، وسط ضغوط داخلية ودولية متناقضة تتعلق بإمكانية توجيه ضربة عسكرية الى ايران في حال فشل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وبحسب التحليل، فإن استمرار الأزمة مع ايران حتى أواخر فبراير، خلافاً لتوقعات معظم المحللين الذين اعتقدوا أنها ستحسم مبكراً، دفع الخبراء الى تحديد أربعة سيناريوهات رئيسية قد تحدد موعد اندلاع مواجهة عسكرية محتملة.
السيناريو الأول يتمثل في إمكانية تنفيذ ضربة أميركية خلال أيام قليلة، بين يوم الأحد والخميس، إذا كان ترامب قد اتخذ القرار العسكري بالفعل لكنه ينتظر استكمال ترتيبات عسكرية أو التأكد من فشل المسار التفاوضي بشكل نهائي. كما قد يحدث الهجوم فور رفض عرض ايراني جديد متوقع تقديمه خلال اجتماع أميركي ايراني مرتقب.
أما السيناريو الثاني، الذي يعتبره التحليل الأكثر ترجيحاً، فيقوم على احتمال تنفيذ الضربة خلال بداية أو منتصف الأسبوع المقبل. وكان ترامب قد منح طهران مهلة أسبوعين للتوصل الى اتفاق، رغم أن مسؤولين أميركيين أشاروا الى أن مواعيد ترامب النهائية غالباً ما تكون أدوات ضغط سياسية أكثر من كونها مواعيد ثابتة.
ويرى التحليل أن الرئيس الأميركي قد ينتظر تقييم أي عرض تفاوضي جديد قبل اتخاذ القرار النهائي، لكن في حال اعتبره غير كافٍ، فإن العمل العسكري قد يبدأ مباشرة بعد انتهاء المهلة.
السيناريو الثالث يرتبط بانتهاء شهر رمضان في 19 مارس، إذ قد يفضل ترامب تأجيل أي مواجهة عسكرية كبرى الى ما بعد الشهر المقدس لدى المسلمين، تجنباً لتداعيات سياسية ودينية قد تعزز رواية القيادة الايرانية بشأن تعرض المنطقة لعدوان خارجي، كما أن شن الحرب خلال رمضان قد يؤثر على جاهزية حلفاء واشنطن في المنطقة لمواجهة رد ايراني محتمل.
ويشير التحليل الى أن تأجيل الضربة لما بعد رمضان يحمل منطقاً سياسياً وعسكرياً، إلا أن استمرار الحشد العسكري الأميركي الضخم في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليفه المالية قد يدفع ترامب الى اتخاذ قرار أسرع بدلاً من الانتظار الطويل.
أما السيناريو الرابع، وهو الأقل احتمالاً، فيفترض استمرار حالة الجمود لفترة أطول دون حرب أو اتفاق. ويستند هذا الاحتمال الى قدرة ايران على إطالة المفاوضات، إضافة الى تردد ترامب أمام قرار قد يكون الأكبر في رئاسته.
ويؤكد التحليل أن الولايات المتحدة نشرت بالفعل حشداً عسكرياً كبيراً في المنطقة يشمل حاملتي طائرات نوويتين وأكثر من اثنتي عشرة مدمرة بحرية ومئات الطائرات العسكرية في حالة استعداد قتالي، وهو انتشار مكلف يصعب الإبقاء عليه لفترة طويلة دون استخدامه أو سحبه بعد اتفاق.
كما أشار التحليل الى أن التقديرات داخل اسرائيل كانت منقسمة سابقاً حول رد فعل المرشد الايراني علي خامنئي في حال وقوع ضربة أميركية، إلا أن تصاعد التصريحات الاسرائيلية حول احتمال المشاركة في أي هجوم أميركي رفع من احتمال قيام طهران بضرب اسرائيل سواء رداً على الهجوم أو استباقاً لمشاركة الجيش الاسرائيلي.
المصدر:
https://www.jpost.com/middle-east/iran-news/article-793079
