هنا السويد

حزب الوسط السويدي يدعو لوقف ترحيل الكفاءات الطبية وسط أزمة حادة في القطاع الصحي

يورو تايمز / ستوكهولم

دعا ممثلان عن حزب الوسط السويدي الى وقف ما وصفاه بـ”ترحيل الكفاءات” من العاملين في القطاع الصحي، محذرين من أن استمرار طرد أطباء وممرضين يعملون بالفعل داخل البلاد يقوض قدرة النظام الصحي على مواجهة أزمة بيئة العمل ونقص الموظفين، وذلك في مقال رأي نشرته صحيفة Göteborgs-Posten.

وجاءت الدعوة في وقت أعلنت فيه وزيرة الرعاية الصحية إليزابيت لان عن عقد اجتماع أزمة داخل وزارة الشؤون الاجتماعية لمناقشة تدهور بيئة العمل في الرعاية الصحية السويدية، بعد تحذيرات رسمية من مشكلات هيكلية تؤثر على جودة الرعاية وصحة العاملين. وتشير المعطيات الى ارتفاع قياسي في الإجازات المرضية المرتبطة بالإجهاد، إلى جانب ضغط العمل ونقص فترات التعافي والاكتظاظ في الأقسام الطبية.

ويرى كاتبا المقال، سيسيليا أندرسون وآيدا كريميلي من حزب الوسط، أن هناك تناقضاً سياسياً يتمثل في محاولة الحكومة تحسين ظروف العمل الصحي من جهة، مقابل تنفيذ قرارات ترحيل بحق ممرضين وأطباء ومساعدين صحيين تلقوا تعليمهم وعملوا داخل السويد وأسهموا في نظام الرفاه الاجتماعي من جهة أخرى. وتؤكد نقابات مهنية، بينها اتحاد الممرضين والجمعية الطبية السويدية، أن البلاد تخسر موظفين مؤهلين تحتاج إليهم بشدة.

ويركز المقال أيضاً على الدور الضاغط لمديري الخط الأول داخل المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية، إذ يتحمل هؤلاء مسؤولية إدارة فرق كبيرة في ظل نقص الموظفين والغياب المرضي المستمر. وتشير أبحاث معهد طب الإجهاد في منطقة فاسترا يوتالاند إلى أن ظروف القيادة التنظيمية تؤثر مباشرة على صحة الموظفين وجودة العمل الطبي.

ويقترح حزب الوسط تحديد عدد الموظفين الخاضعين لكل مدير بحد أقصى 30 موظفاً، إلى جانب فرض تدريب إلزامي للقيادات الصحية وتوفير مسارات مهنية وتطور في الأجور، بهدف تحسين الاستقرار الوظيفي وتقليل الاحتراق المهني داخل القطاع.

ويؤكد الكاتبان أن أي إصلاحات في بيئة العمل الصحية ستظل محدودة التأثير ما لم تتوقف سياسات ترحيل العاملين المؤهلين، معتبرين أن أزمة الرعاية الصحية لا تتعلق فقط بالجداول والضغط المهني، بل أيضاً بالقيادة السياسية والقرارات المتعلقة بسوق العمل والهجرة.

المصدر: Göteborgs-Posten (مقال رأي)
الرابط:
https://www.gp.se

زر الذهاب إلى الأعلى