لصوص لندن يستخدمون السجائر الإلكترونية للسرقة

تصاعدت في الآونة الأخيرة أساليب إجرامية تستهدف رواد الحياة الليلية في لندن، حيث يعمد لصوص إلى استخدام السجائر الإلكترونية الممزوجة بمخدر «سبايس» الاصطناعي لإفقاد ضحاياهم الوعي، ومن ثم سرقة هواتفهم والوصول إلى حساباتهم المصرفية.
ويعتمد الجناة على التقرب من الضحايا بالأماكن المزدحمة وعرض سيجارة إلكترونية عليهم، ليتبين لاحقاً أنها محقونة بالمادة المخدرة المعروفة بـ«مخدر الزومبي»، وبمجرد سقوط الضحية فاقداً للوعي، يستغل اللصوص فرصة الوصول إلى الهاتف لفتح الحسابات البنكية عبر تقنيات التعرف على الوجه وتحويل مبالغ مالية ضخمة، كما حدث في واقعة سرقة 7000 جنيه إسترليني من أحد الضحايا.
ولا تقتصر مخاطر هذه الممارسة على الجانب الجنائي، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لحياة الضحايا، إذ تؤدي المادة إلى أعراض حادة تبدأ بالغثيان والقيء وتصل إلى النوبات العصبية أو السكتة القلبية، وهو ما دفع السلطات لتسجيل حالات خطِرة لمراهقين لا تتجاوز أعمارهم 14 عاماً تعرضوا للتسمم نتيجة استخدام أجهزة ملوثة.
وفي ظل تزايد هذه الحوادث في الأوساط الاجتماعية والمدارس، بدأت شرطة العاصمة لندن بتكثيف إجراءاتها عبر تزويد أفرادها بمعدات فحص متطورة تتيح الكشف السريع عن وجود مواد مخدرة في الأجهزة، مع حث الضحايا على الإبلاغ الفوري لتعزيز فرص جمع الأدلة وملاحقة الجناة، خاصة وأن التقديرات تشير إلى وجود أعداد كبيرة من ضحايا التخدير يمتنعون عن التبليغ لأسباب تتعلق بالإحراج، بينما تؤكد الشرطة أن سرعة التبليغ هي الضمان الوحيد للحصول على عينات حيوية تدين المعتدين.
