وزير الخزانة الأمريكي: قيادات إيران تهرّب أموالها إلى الخارج بوتيرة جنونية!

يورو تايمز — واشنطن
في شهادة أدلى بها أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 5 فبراير 2026، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن قيادات النظام الإيراني تقوم بتحويل الأموال خارج البلاد بوتيرة وصفها بأنها “جنونية”، في مؤشر بحسبه على هروب رؤوس الأموال من إيران مع تصاعد الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام.
وقال بيسنت أمام المشرّعين إن وزارة الخزانة الأمريكية ترصد عمليات ضخ الأموال من إيران إلى الخارج بشكل غير عادي، معربًا عن اعتقاده أن هذا السلوك يعكس شكوكًا لدى القيادة الإيرانية بشأن مستقبل النظام في ظل العقوبات والضغط الدولي المستمر. ووصف ذلك بالقول: “الجرذان تترك السفينة”، وهو ما يعد علامة على أنهم يعلمون أن النهاية قد تكون قريبة.
السياق الاقتصادي والسياسي
تصريحات بيسنت جاءت في سياق جلسة استماع ناقشت الوضع الاقتصادي في إيران، حيث أشار إلى أن العقوبات الأمريكية المكثفة على النظام، لا سيما في سياق حملة “الضغط الأقصى”، أدّت إلى نشوء نقص كبير في الدولار داخل الاقتصاد الإيراني وتراجع قيمة العملة المحلية (الريال). وأضاف أنه في ديسمبر الماضي شهدت إيران انهيار أحد أكبر المصارف بعد خسائر مالية كبيرة، مما ساهم في تعميق أزمة السيولة وتفاقم التضخّم، إضافة إلى احتجاجات شعبية واسعة.
تداعيات هروب الأموال
تحويل الأموال خارج إيران بهذه الوتيرة غير المعتادة يطرح تساؤلات عن:
- تآكل الاحتياطيات المالية للدولة تحت وطأة العقوبات.
- فقدان ثقة القيادات في استقرار النظام الاقتصادي والسياسي.
- إمكانية أن تلجأ عناصر من النخبة أو قيادات النظام إلى تأمين أصولها في الخارج كشبكة أمان في حال تفاقم الأزمات الداخلية.
هذه المؤشرات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترًا حادًا، مع استمرار المباحثات بين الجانبين ومحاولات دبلوماسية معقدة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة إلى نزاع أوسع.
الاستقبال الإيراني والدولي
حتى الآن، لم تصدر طهران ردودًا رسمية مباشرة على تصريحات بيسنت، لكن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تميل تقليديًا إلى رفض الإدانات الخارجية واعتبارها تدخلًا في الشؤون الداخلية. بالمقابل، يرى محللون أن تزايد هروب رؤوس الأموال قد يكون انعكاسًا لحالة الضغط الاقتصادي الداخلي والخارجي التي تواجهها إيران في ظل العقوبات وجمود المفاوضات النووية.
الخلاصة
تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تحويل الأموال خارج إيران “بطريقة جنونية” تشكل مؤشرًا مهمًا على التوتر الاقتصادي المتصاعد داخل النظام الإيراني، ومع استمرار العقوبات والضغط الدولي، فإن مثل هذه المؤشرات قد تعكس توترات هيكلية أعمق داخل الاقتصاد والسياسة الإيرانية.
