مخاوف من إغلاق مضيق هرمز… ضغوط خليجية لتفادي مواجهة عسكرية مع طهران

يورو تايمز / واشنطن
كشفت تقارير سياسية أن مسؤولين خليجيين حذروا الإدارة الأمريكية من أن أي هجوم عسكري على إيران قد يؤدي إلى ردود انتقامية تستهدف دولًا مجاورة مثل السعودية وقطر، وقد يصل إلى حد محاولة إغلاق مضيق هرمز، بما يهدد بإشعال نزاع إقليمي واسع ورفع أسعار الطاقة عالميًا إلى مستويات قد تُحدث أزمة اقتصادية دولية.
ونقل موقع Politico عن مايكل راتني، السفير الأمريكي لدى السعودية في عهد الرئيس جو بايدن، قوله إن الإيرانيين طلبوا تغيير صيغة ومكان المفاوضات، وإن الولايات المتحدة ردّت في البداية بموقف “إما القبول أو الرفض”، لكنها عادت ووافقت على تغيير مكان الاجتماع. وأضاف راتني أن الرئيس دونالد ترامب “لا يبدو أنه يريد حربًا مع إيران”، وقد يكون يستمع إلى نصائح حلفائه في الخليج.
وبحسب أربعة مسؤولين عرب من دولتين في المنطقة، فإن الرئيس الأمريكي وكبار مساعديه استمعوا مؤخرًا إلى مخاوفهم من أن أي ضربة لإيران قد تؤدي إلى هجمات مضادة تطال منشآت حيوية في دول الخليج، ما قد يشعل مواجهة طويلة الأمد مع طهران. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى احتمال أن ترد إيران بمحاولات لعرقلة صادرات النفط من المنطقة أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
كما حذر بعض المسؤولين الخليجيين من أن حملة قصف واسعة، حتى لو كانت أشد من الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي ضد منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قد لا تكون كافية لإحداث تغيير في النظام الإيراني. ونُقل عن أحد المسؤولين العرب قوله إن “الوضع أكثر تعقيدًا بكثير من فنزويلا”، في إشارة إلى عملية الشهر الماضي التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد وتحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. ويعكس قبول تغيير مكان المفاوضات مؤشرات على رغبة في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، رغم استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين بشأن البرنامج النووي الإيراني ودور طهران الإقليمي.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري قد يتجاوز حدود المواجهة الثنائية، ليطال أمن الطاقة العالمي واستقرار أسواق النفط، خصوصًا إذا تأثرت الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة الدولية.
