أخبار

الإمارات تعلق رحلات شركات الطيران الإيرانية حتى إشعار آخر.. عقوبات واشنطن تبدأ عزل طهران جوًا

قرار إماراتي بتعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية حتى إشعار آخر يحول العقوبات الأميركية الجديدة إلى قيود فعلية على حركة طهران الجوية، وسط تهديد إيراني للدول المجاورة التي تلتزم بالحظر.

يورو تايمز / دبي

دخلت حملة العقوبات الأميركية الجديدة على قطاع الطيران الإيراني مرحلة تنفيذية مباشرة في الخليج، بعدما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، مساء الخميس 24 سبتمبر، تعليق الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية من وإلى دولة الإمارات حتى إشعار آخر.

وقالت الهيئة إن القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، موضحة أنه جاء في ضوء الحظر الأميركي المفروض على شركات الطيران الإيرانية من استخدام مطارات في دول مختلفة حول العالم. ودعت الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بحركة الرحلات. تفاصيل القرار الإماراتي.

مهلة واشنطن تنتهي والرحلات تختفي من دبي وأبوظبي

ويأتي القرار بعد انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الخزانة الأميركية في 23 سبتمبر للشركات حول العالم لوقف التعامل مع شركات الطيران الإيرانية المستهدفة، تحت طائلة التعرض للعقوبات الثانوية. وتقول واشنطن إن هدف الإجراءات هو منع تقديم الخدمات لشركات الطيران الإيرانية ودفع أسطولها المدني الدولي إلى التوقف عن العمل.

وكانت وكالة رويترز قد رصدت، قبل الإعلان الإماراتي الرسمي، عدم ظهور رحلات وصول أو مغادرة مرتبطة بإيران على موقعي مطاري دبي وأبوظبي الخميس، فيما أظهرت مواقع شركتي Qeshm وVaresh الإيرانيتين إلغاء رحلاتهما إلى الإمارات. كما أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية بأن جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى الإمارات توقفت منذ منتصف الليل. رويترز.

«D-Day اقتصادي» وعقوبات ثانوية

تمثل القيود الجوية جزءًا من استراتيجية أميركية أوسع وصفها الرئيس دونالد ترامب بـ«D-Day الاقتصادي»، وتهدف إلى توسيع نطاق الضغط المالي على إيران من خلال استهداف شركات في دول ثالثة تواصل التعامل مع كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات.

وتأتي المرحلة الجديدة بعد عقوبات أميركية سابقة استهدفت عشرات شركات الطيران والجهات الإيرانية المرتبطة بقطاع الطيران. ويعني التطبيق العملي للعقوبات أن الشركات الأجنبية التي توفر خدمات مثل الوقود والمناولة الأرضية وحجز التذاكر قد تواجه بدورها مخاطر العقوبات الأميركية.

طهران تهدد مطارات الدول المجاورة

التصعيد الاقتصادي ترافق مع تحذير إيراني شديد اللهجة. فقد حذر محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من تعاون الدول المجاورة مع واشنطن في وقف الرحلات الإيرانية، وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إن طهران ستجعل مطارات الدول التي تتعاون مع الحظر الأميركي «غير قادرة على العمل».

ولم تعلن إيران حتى الآن تنفيذ أي إجراء عسكري ضد مطار خليجي على خلفية القيود الجوية، لكن التهديد يرفع مستوى الحساسية الأمنية للقرار، خصوصًا مع استمرار الحرب الأميركية–الإيرانية واتساع نطاقها الإقليمي.

تركمانستان تمنع عبور رحلة إيرانية

ولم تقتصر القيود على الخليج. وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية إن رحلة من طهران إلى دوشنبه اضطرت إلى العودة إلى مطار الإمام الخميني بعدما لم تمنح تركمانستان شركات الطيران الإيرانية تصريحًا لعبور مجالها الجوي.

وأظهرت جداول مطار الإمام الخميني استمرار رحلات إلى وجهات من بينها أفغانستان وأرمينيا والصين والعراق وباكستان وطاجيكستان وتركيا، في مقابل غياب وجهات خليجية عن الجداول التي رصدتها رويترز الخميس.

ضغط جوي يضاف إلى الحصار البحري

إذا استمر تعليق الرحلات واتسع إلى دول أخرى، فإنه سيضيف مسارًا جديدًا لعزل إيران إلى جانب الضغوط التي تتعرض لها تجارتها البحرية وموانئها. وتراقب الأسواق وشركات الطيران مدى التزام دول أخرى بالعقوبات الثانوية الأميركية، في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن وقف الحرب ومستقبل مضيق هرمز.

اقرأ أيضًا: الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية ضمن حزمة تستهدف 36 جهة

زر الذهاب إلى الأعلى